فأخرج منه كتابا فقرأه بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم هذا ما أوصت به فاطمة بنت رسول اللَّه ( صلَّى اللَّه عليه وآله ) أوصت بحوائطها السبعة العواف والدّلال والبرقة والميثب والحسنى والصافية وما لامّ إبراهيم إلى عليّ بن أبي طالب عليه السّلام فإن مضى عليّ فإلى الحسن عليه السّلام فإن معنى الحسن فإلى الحسين عليه السّلام فإن مضى الحسين فإلى الأكبر من ولدي ، شهد اللَّه على ذلك والمقداد بن الأسود ، والزبير بن العوّام وكتب عليّ بن أبي طالب « ، ثمّ رواه بإسناد آخر عن عاصم بن حميد ، وقال :
مثله ، ولم يذكر حقّا ولا سفطا ، وقال : « إلى الأكبر من ولدي دون ولدك » .
وروى في 6 منه « عن أبي بصير : قال الصّادق عليه السّلام : ألا أقرئك وصيّة فاطمة عليها السّلام ؟ قلت : بلى ، قال : فأخرج إلي صحيفة ، هذا ما عهدت فاطمة بنت محمّد ( صلَّى اللَّه عليه وآله ) في مالها إلى عليّ بن أبي طالب ( عليه السّلام ) وإن مات فإلي الحسن ، وإن مات فإلى الحسين ، فإن مات الحسين ، فإلى الأكبر من ولدي دون ولدك الدّلال والعواف والميثب وبرقة والحسنى والصافية وما لأمّ إبراهيم ، شهد اللَّه عزّ وجلّ على ذلك والمقداد بن الأسود والزّبير بن العوّام » والظاهر أنّ الأصل فيهما واحد وإن كان أحدهما عن الباقر عليه السّلام والآخر عن الصّادق عليه السّلام والظاهر وهم أحد راوييه عاصم أو حمّاد وكذا في الأوّل « أوصت » وفي الثاني « عهدت » فالمعنى واحد .
وبالجملة أنّها عليها السّلام وقفت تلك السبعة وعبّر عن وقفها بأوصت وعهدت لكن الظاهر أنّ النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وقفها على فاطمة وهي وقفتها بما في الخبرين فروى الكافي في أوّل ذاك الباب ، عن أحمد الأشعريّ عن أبي الحسن الثاني عليه السّلام :
سألته عن الحيطان السبعة الَّتي كانت ميراث النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله لفاطمة عليها السّلام فقال : لا إنّما كانت وقفا وكان النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله يأخذ إليه منها ما ينفق على أضيافه والتابعة تلزمه فيها ، فلمّا قبض جاء العبّاس يخاصم فاطمة عليها السّلام فيها ، فشهد عليّ عليه السّلام وغيره أنّها وقف على فاطمة ( عليها السّلام ) وهي الدّلال والعواف والحسنى والصافية وما لامّ إبراهيم والميثب والبرقة » .
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 429
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٤٢٩