تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
وفي 2 منه « عن هشام وحمّاد وابن أذينة وابن بكير وغيرهم كلَّهم قالوا : قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : لا صدقة ولا عتق إلَّا ما أريد به وجه اللَّه عزّ وجلّ » . وفي 12 منه « عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السّلام : أنّه سئل عن رجل كانت له جارية فآذته امرأته فيها ، فقال : هي عليك صدقة ، فقال : إن كان قال ذلك للَّه عزّ وجلّ ، فليمضها وإن كان لم يقل ، فله أن يرجع إن شاء فيها » . والمراد أنّ مجرّد التلفّظ بالصدقة لا يجعله صدقة بأن يسمّى النحلة والعطيّة صدقة إذا قصد القربة يصير صدقة وإلَّا فلا » . وفي 18 منه « عن ابن بكير ، عن الحكم بن أبي عقيلة قال : تصدّق أبي - عليّ بدار وقبضتها ، ثمّ ولد له بعد ذلك أولاد فأراد أنّ يأخذها منّي ويتصدّق بها عليهم ، فسألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن ذلك وأخبرته بالقصّة ، فقال : لا تعطها إيّاه قلت : فإنّه إذا يخاصمني ، قال : فخاصمه ولا ترفع صوتك على صوته » . ورواه التّهذيب كذلك في 20 من وقوفه ، والاستبصار في 2 من 3 من وقوفه عن كتاب أحمد الأشعريّ . وروى الفقيه في 22 من وقفه « عن موسى بن بكير ، عن الحكم ، عنه عليه السّلام : قلت له : إنّ والدي تصدّق عليّ بدار ثمّ بدا له أن يرجع فيها وإنّ قضاتنا يقضون لي بها ، فقال : نعم ما قضت به قضاتكم ولبئس ما صنع والدك إنّما الصّدقة للَّه تعالى ، فما جعل للَّه فلا رجعة فيه له ، فإن أنت خاصمته فلا ترفع عليه صوتك وإن رفع صوته فاخفض أنت صوتك ، قلت له : إنّه قد توفّى قال : فأطب بها « ويحتمل أن يكون الأصل في الخبرين واحدا واشتمال الأوّل على سبب بداء الأب لولادة أولاد له بعد دون الثاني ، والثاني على أنّ قضاة العامّة لا يجوّزون مخالفة الأب لا ينافيان الاتّحاد ، وعليه فالظاهر أنّ ابن - بكير محرّف ابن بكير أي موسى . قال الشّارح : « ظاهر الأكثر عدم اشتراط القبول لأصالة العدم ولأنّه إزالة ملك ، وقيل : يشترط إن كان على من يمكن في حقّه القبول ، وهو أجود