وأخيرا « عن أبي كهمس ، عنه عليه السّلام قال : ستّة تلحق المؤمن بعد وفاته : ولد يستغفر له ، ومصحف يخلفه ، وغرس يغرسه ، وقليب يحفره ، وصدقة يجريها ، وسنّة يؤخذ بها من بعده » ، ثمّ المراد لكلّ من التعريفين دائما فلا ينتقض بالسكنى والرقبى والعمرى والحبيس .
( ولفظه الصريح وقفت ، وأما حبست وسبلت وحرمت وتصدّقت فمفتقر إلى القرينة كتأبيد )
( 1 ) الأصل في ما قال ، المبسوط والأصل في ما قال المبسوط العامّة ، ففيه بعد حكمه بصراحة الألفاظ الثلاثة الأولى ونقل الخلاف في الأخيرين « هذا تفصيل مذهب الفقهاء والذي يقوي في نفسي كون صريح الوقف وقفت لا غير » . وذهب في « خلافه » إلى كون الثلاثة الأولى مثل وقفت ، والتّحقيق عدم معلوميّة صحّة أحدها حتّى وقفت لأنّ الوقف اسم في عنوان كما أنّ النذر اسم وعنوان ، فكما لا يصحّ نذر حتّى يقول : « للَّه علىّ كذا وكذا إن كان كذا وكذا » كذلك لا يصحّ وقف حتى يقول : « تصدّقت للَّه بمالي صدقة لا تباع ولا توهب ولا تورث حتّى يرثها اللَّه تعالى » أو « هي صدقة بتّة بتلاء » كما ورد عنهم عليهم السّلام فروى الكافي ( في 8 من 35 من وصاياه ) صحيحا « عن عبد الرّحمن بن الحجّاج ، عن الكاظم عليه السّلام - في خبر - : هذا ما تصدّق به موسى بن جعفر بأرض بمكان كذا وكذا ، وحدّ الأرض كذا وكذا كلَّها ونخلها وأرضها وبياضها ومائها وأرجائها وحقوقها وشربها من الماء - إلى - تصدّق موسى بن جعفر بصدقته هذه وهو صحيح صدقة حبسا بتلا بتّا لا مشوبة فيها ولا ردّ أبدا ، ابتغاء وجه اللَّه عزّ وجلّ والدّار الآخرة : لا يحلّ لمؤمن يؤمن باللَّه واليوم الآخر أن يبيعها أو شيئا منها ولا يهبها ولا ينحلها ولا يغيّر شيئا منها ممّا وضعته عليها حتّى يرث اللَّه الأرض وما عليها - الخبر » .
وفي 7 منه أيضا « عنه بعث إليّ أبو الحسن عليه السّلام بوصية أمير المؤمنين عليه السّلام وهي - إلى - وإنّ الذي كتبت من أموالي صدقة واجبة بتلة حيّا أنا أو ميّتا - الخبر » .