ونقل المختلف كلام عليّ بن بابويه أنّه قال : مثل ما رواه ابنه في تكذيب الأصل للفرع أنّ مع استوائهما في العدالة تبطل شهادة الفرع ، فقال : قال عليّ بن بابويه « فإن استويا في العدالة بطلت الشهادة » وأمّا نقل الحليّ عنه أنّه قال : تقبل شهادة الثاني وتطرح شهادة الأوّل فلا بدّ أنّه فسّر قوله « بطلت الشّهادة » ببطلان شهادة الأوّل توهّما من نقل الخلاف عن بعض أصحابنا قولا بذلك .
والمبسوط فصل تفصيلا آخر غير ما في خبر ابن سنان وخبر عبد الرّحمن وقال : « إن كان إنكار الأصل بعد حكم الحاكم بالفرع لا أثر لإنكاره وإن كان قبل حكمه يقدّم الأصل مطلقا لأنّ الفرع إنّما يقبل مع عدم حضور الأصل وقد حضر وأنكر » .
والإسكافيّ قال : « إن كان الفرع واحدا لم يقبل قوله ، وإن كانا اثنين لم يسمع إنكار الأصل » .
( الفصل الرابع : في الرجوع )
( إذا رجعا قبل الحكم امتنع الحكم وان كان بعده لم ينقض ، وضمن الشاهدان سواء كانت العين باقية أو تالفة )
( 1 ) روى الكافي ( في أوّل 7 من شهاداته ) « عن جميل بن درّاج ، عمّن أخبره ، عن أحدهما عليهما السّلام في الشهود إذا شهدوا على رجل ثمّ رجعوا عن شهاداتهم وقد قضى على الرّجل ، ضمنوا ما شهدوا به وغرموا ، وإن لم يكن قضى طرحت شهادتهم ، ولم يغرم الشهود شيئا » ورواه الفقيه في آخر 23 من قضاياه ، ورواه التّهذيب في 90 من بيّناته .
وفي 2 منه « عن محمّد بن مسلم ، عن الصّادق عليه السّلام في شاهد الزّور ما توبته ؟
قال : يؤدّي من المال الذي شهد عليه بقدر ما ذهب من ماله إن كان النّصف أو الثلث إن كان شهد هذا وآخر معه » .
ورواه التّهذيب في 92 ممّا مرّ - وفي 3 منه « عن جميل ، عنه عليه السّلام في شاهد الزّور قال : إن كان الشّيء قائماً بعينه ردّ على صاحبه وإن لم يكن