( الحرمة لا الحد ، ويجب أن يشهد على كل واحد عدلان ولو شهدا على الشاهدين فما زاد جاز ، ويشترط تعذر حضور شاهد الأصل بموت أو سفر أو مرض وضابطه المشقة في حضوره ولا تقبل الشهادة الثالثة فصاعدا )
( 1 ) أمّا عدم قبول الثالثة فروى الفقيه ( في آخر 31 من قضاياه ) « عن عمرو ابن جميع ، عن أبي عبد اللَّه ، عن أبيه عليهما السّلام : أشهد على شهادتك من ينصحك قالوا : أصلحك اللَّه : كيف يزيد وينقص ؟ قال : لا ولكن من يحفظها عليك ولا تجوز شهادة على شهادة على شهادة » .
وأمّا اشتراط عسر حضور الأصل فروى الفقيه في 7 ممّا مرّ « عن محمّد بن - مسلم ، عن الباقر عليه السّلام في الشهادة على شهادة الرّجل وهو بالحضرة في البلد ، قال : نعم ولو كان خلف سارية ويجوز ذلك إذا كان لا يمكنه أن يقيمها لعلَّة تمنعه من أن يحضر ويقيمها ، فلا بأس بإقامة الشهادة على شهادته » . ورواه التّهذيب في 77 من بيّناته .
وأمّا ما رواه التّهذيب في 78 ممّا مرّ « عن غياث بن إبراهيم ، عن جعفر ، عن أبيه عليهما السّلام : أنّ عليّا عليه السّلام قال : لا أقبل شهادة رجل على رجل حيّ ، وإن كان باليمن » . فحمله على التقيّة لكونه مذهب بعض العامّة . قلت : ويمكن حمله على عدم قبول شاهد على شاهد بل شاهدين على شاهد ، فروى غياث نفسه ذلك ولا يروي التناقص ، و « الخلاف » جعله خلافا ففي 65 من مسائل شهاداته :
الظاهر من المذهب أنّه لا تقبل شهادة الفرع مع تمكَّن حضور شاهد الأصل - إلى - وفي أصحابنا من قال : يجوز أن يحكم بذلك مع الإمكان - إلى - والدّليل على جوازه أنّ الأصل جواز قبول الشهادة على الشّهادة وتخصيصها بوقت دون وقت أو على وجه دون وجه ، يحتاج إلى دليل ، وأيضا روى أصحابنا أنّه إذا اجتمع شاهد الأصل وشاهد الفرع واختلفا فإنّه تقبل شهادة أعدلهما ، حتّى أنّ في أصحابنا من قال تقبل شهادة الفرع وتسقط شهادة الأصل لأنّه
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 417
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٤١٧