ابن سعيد مثل الكافي ، فالظاهر أنّ الفقيه خلَّط وجعل خبرين واحدا ، والظاهر أنّ ما في الكافي زائدا على ما في التّهذيب « عدالة فيهما » زائد لعدم محصّل له وعدم وجوده في التّهذيب مع نقله عن الكافي كما مرّ ، ونقل كون الكافي والتّهذيب بلفظ « عدلهما » الوافي ، فما في طبع قديم الكافي « أعدلهما » تصحيف كما في طبع الآخوندي التّهذيب فإنّه بلفظ « عدلهما » في طبعه القديم فضلا عن نقل الوافي ، وأمّا نقل الوسائل عن الكافي والتّهذيب « أعدلهما » فمن تصحيف نسخته فيهما . ثمّ يدلّ على القبول في غير الحدود عدم ورود ردّ فيه فيكون حاله حال الأصل فكلّ ما مثّل ، يثبت بالشهادة الأوّليّة نثبت بالثانويّة .
وأمّا استثناء الحدود ، فروى الفقيه ( في 6 من 31 من قضاياه ) « عن غياث ابن إبراهيم ، عن جعفر ، عن أبيه عليهما السّلام : قال عليّ عليه السّلام : لا تجوز شهادة على شهادة في حدّ ولا كفالة في حدّ ) . ورواه التّهذيب في 76 ممّا مرّ .
وروى التّهذيب في 72 ممّا مرّ « عن طلحة بن زيد ، عن الصّادق ، عن أبيه عليهما السّلام ، عن عليّ عليه السّلام أنّه كان لا يجيز شهادة على شهادة في حدّ » هذا ، وزاد الشارح بعد قول المصنّف « فيثبت بالشهادة » جملة « على الشهادة » قبل قول المصنّف « على إقراره بالزّنا » وقال بعد : « إنّه زادها ليصير من أمثلة المبحث أي الشهادة على الشهادة » قلت : بل بدونها من أمثلة المبحث لأنّ الشهادة على الإقرار كالشّهادة على الشّهادة بل هو فوقها فإنّ الشّهادة على الشّهادة في الزّنا عدم قبولها اتّفاقيّ لخبري غياث وطلحة المتقدّمين .
وأمّا الشهادة على الإقرار بالزّنا فقال في الخلاف بقبول شهادة رجلين فيه فقال : « يثبت الإقرار بالزّنا بشهادة رجلين ، وللشافعيّ قول لا يثبت إلَّا بأربعة كأصله ، دليلنا ثبوت عموم الإقرارات بشاهدين ، بل زيادتها مخلَّة لأنّه قال : « فيثبت بالشّهادة على الشّهادة على إقراره بالزّنا نشر الحرمة « مع أنّ من قال ، قال : « يثبت بالشّهادة على الشّهادة بزناه نشر الحرمة « لا كما قال بإبقاء قول المصنّف » على إقراره « هذا
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 419
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٤١٩