لأنّ مورد الأوّل كون المدّعي غير ثقة لقوله « زعموا أنّهم أشهدوني » ، ومورد الأخير ما كان أصل خطَّه وخاتمه غير معلوم باحتمال أن يكون تزويرا وشبيها بخطَّه وخاتمه .
( ومن نقل عن الشيعة جواز الشهادة بقول المدّعي إذا كان أخا في اللَّه معهود الصدق فقد أخطأ في نقله وهو مذهب العزاقري من الغلاة )
( 1 ) وهو الذي ورد النقل بلعنه عن الحجّة عليه السّلام ، روى غيبة الشيخ عنه عليه السّلام - في خبر - « فجميعه جوابنا ولا مدخل للمدخول الضالّ المضلّ المعروف بالعزاقريّ لعنة اللَّه في حرف منه » .
قال الشارح « العزاقري نسبة إلى أبي العزاقر » . قلت : العزاقريّ هو محمّد بن - عليّ الشّلمغانيّ المعروف بابن أبي العزاقر ، وصفه بابن أبي العزاقر رجال الشيخ وكتاب النجاشيّ ، ومعجم أدباء الحمويّ .
وروى غيبة الشيخ « أنّ الحسين بن روح سئل عن كتاب ابن أبي العزاقر ، فقال : أقول فيها ما قال أبو محمّد عليه السّلام في كتب بني فضال » خذوا بما رووا وذروا ما رأوا « عنونه غيبة الشيخ في 6 من عنوان ذكر المذمومين من مدّعى البابيّة ، فقال : ومنهم ابن أبي العزاقر - إلى - ثمّ ظهر التوقيع من صاحب الزمان عليه السّلام بلعنه والبراءة منه وممّن تابعة وشايعه ورضي بقوله وأقام على تولَّيه بعد المعرفة بهذا التوقيع وله حكايات قبيحة وأمور فظيعة ذكرها ابن نوح وغيره ، قال الشارح : « العزاقريّ صنّف كتابا سمّاه التكليف ذكر فيه هذه المسئلة » .
قلت : ليس في ذاك الكتاب من جواز الشهادة بقول المدّعي إذا كان صادقا كما قال المصنّف وأشار هو إليه بل إذا كان لأخيك المؤمن شاهد واحد على حقّه وكان الشاهد ثقة ذكر شهادته لك يجوز ذلك أن تصير شاهدا ثانيا له فروى الغيبة عن الحسين بن عليّ بن بابويه ومحمّد بن أحمد بن داود أنّهما قالا : « ممّا أخطأ الشلمغانيّ أنّه روى عن العالم عليه السّلام أنّه قال : إذا كان لأخيك المؤمن على رجل حقّ فدفعه عنه ولم يكن له من البيّنة عليه إلَّا شاهد واحد وكان