ورواه الحلَّي مرفوعا عنه صلَّى اللَّه عليه وآله . قال الشارح : « وقيل : إذا شهد معه ثقة وكان المدّعي ثقة أقامها بما عرفه من خطَّه وخاتمه استنادا إلى رواية شاذّة » .
قلت : بل هو قول مشهور ذهب إليه عليّ بن بابويه والإسكافيّ والشيخان والدّيلميّ والقاضي وابن حمزة ، وهو ظاهر الكافي والفقيه وخبره صحيح السّند على اتّحاد عمر بن يزيد بيّاع السابريّ وعمرو بن يزيد الصيقل على ما حقّق في الرّجال ، روى الكافي ( في أوّل 5 من شهاداته ) « عن عمر بن يزيد قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : الرّجل يشهدني على الشهادة فأعرف خطَّي وخاتمي ولا أذكر من الباقي قليلا ولا كثيرا ، فقال لي : إذا كان صاحبك ثقة ومعك رجل ثقة فاشهد له » . ورواه الفقيه في 3 من 32 من قضاياه ، ورواه التّهذيب في 86 ممّا مرّ ولم يقل شيئا ، ورواه الإستبصار في آخر 16 من شهاداته وهو وإن تشكك فيه أوّلا إلَّا أنّه قال أخيرا : « الوجه فيه أنّه إذا كان الشاهد الآخر يشهد وهو ثقة مأمون جاز له أن يشهد إذا غلب على ظنّه صحّة خطَّه لانضمام شهادته - إلخ » . قلت : خبر تضمّن أنّه يعرف كونه خطَّه وخاتمه قطعا ، وفي مثله يحصل القطع ، وإنّما أنكره الحليّ ولا عبرة بقوله .
وأمّا ما رواه الكافي في 2 ممّا مرّ « عن الحسين بن سعيد : كتب إليه جعفر بن عيسى جاءني جيران لنا بكتاب زعموا أنّهم أشهدوني على ما فيه وفي الكتاب اسمي بخطَّي وقد عرفته ولست أذكر الشهادة وقد دعوني إليها فاشهد لهم على معرفتي أنّ اسمي في الكتاب ولست أذكر الشهادة أو لا تجب لهم الشهادة عليّ حتّى أذكرها كان اسمي في الكتاب بخطَّي أو لم يكن فكتب :
لا تشهد » .
وأخيرا عن السّكونيّ ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله : لا تشهد بشهادة لا تذكرها فإنّه من شاء كتب كتابا ونقش خاتما » . ورواهما التّهذيب في 88 و 89 ممّا مرّ والفقيه نسب الأخير إلى الرّواية ، فلا يعارضان ما مرّ
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 398
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٩٨