تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
« عن داود بن الحصين ، عن الصّادق عليه السّلام : أقيموا الشهادة على الوالدين والولد ولا تقيموها على الأخ في الدّين الضير ، قلت : وما الضير ؟ قال : إذا تعدّى فيه صاحب الحقّ الذي يدّعيه قبله خلاف ما أمر اللَّه به ورسوله ومثل ذلك أن يكون لرجل على آخر دين وهو معسر وقد أمر اللَّه بإنظاره حتّى ييسر ، قال : * ( « فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ » ) * ويسألك أن تقيم الشهادة وأنت تعرفه بالعسر فلا يحلّ لك أن تقيم الشهادة في حال العسر » . قلت : « على الأخ في الدّين » الدّين - بالفتح - القرض وهو متعلَّق ب - « ولا تقيموها » لا بالأخ ، والضئر صفة الدّين . ويجوز تغيير الشهادة للقبول . روى التّهذيب في 192 ممّا مرّ « عن داود بن الحصين ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : إذا شهدت على شهادة فأردت أن تقيمها فغيّرها كيف شئت ورتّبها وصحّحها بما استطعت حتّى يصحّ الشّيء لصاحب الحقّ بعد أن لا تكون تشهد إلَّا بحقّه ، ولا تزيد في نفس الحقّ ما ليس بحقّ ، فإنّما الشّاهد يبطل الحقّ ويحقّ الحقّ وبالشاهد يوجب الحقّ وبالشاهد يعطى ، وإنّ للشاهد في إقامة الشهادة بتصحيحها بكلّ ما يجد إليه السبيل من زيادة الألفاظ والمعاني والتفسير في الشهادة ما به يثبت الحقّ ويصحّحه ولا يؤخذ به زيادة على الحقّ مثل أجر الصائم القائم المجاهد بسيفه في سبيل اللَّه » . ونقل المستطرفات « عن جامع البزنطي ، عن داود بن الحصين : سمع من سأل الصّادق عليه السّلام عن الرّجل يكون عنده الشّهادة وهؤلاء القضاة لا يقبلون الشّهادات إلَّا على تصحيح ما يرون فيه من مذهبهم وإنّي إذا أقمت الشّهادة احتجت إلى أن أغيّرها بخلاف ما أشهدت عليه وأزيد في الألفاظ ما لم أشهد عليه وإلَّا لم يصحّ في قضائهم لصاحب الحقّ ما أشهدت عليه أفيحلّ لي ذلك ؟ فقال : أي واللَّه ولك أفضل الأجر والثواب فصحّحها بكلّ ما قدرت عليه ممّا - يرون التصحيح به في قضائهم » . وروى الكافي ( في 3 من 9 من شهاداته ) « عن عثمان بن عيسى ، عن