في 3 منه عدم الانبغاء في الابتداء ، وأمّا بعد كتابة اسمه في الشاهدين يجب عليه الأداء .
وروى في 7 منه « عن داود بن سرحان ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : لا يأب الشهداء أن يجيب حين يدعى قبل الكتاب » . ورواه التّهذيب في 160 من بيّناته بلفظ « لا يأب الشاهد » ولا يفهم منها الوجوب .
وروى في 6 منه « عن جرّاح المدائنيّ : إذا دعيت إلى الشهادة فأجب » .
ورواه التّهذيب في 157 ممّا مرّ عنه عن الصّادق عليه السّلام .
ويدلّ على عدم الوجوب إلَّا بعد كتمان الشهادة الذي حرّمه القرآن أنّ الفقيه ( في 2 من 22 من قضاياه ) والتّهذيب ( في 155 ممّا مرّ ) رويا خبر هشام المتقدّم عنه عليه السّلام في قوله تعالى * ( « ولا يَأْبَ الشُّهَداءُ » ) * قال : « قبل الشهادة » وقوله * ( « ومَنْ يَكْتُمْها فَإِنَّه ُ آثِمٌ قَلْبُه ُ » ) * قال : بعد الشهادة » .
والكافي روى صدره في ما مرّ وذيله في 3 من شهاداته فروى في 2 منه « عن هشام ، عنه عليه السّلام في قول اللَّه عزّ وجلّ * ( » ومَنْ يَكْتُمْها فَإِنَّه ُ آثِمٌ قَلْبُه ُ « ) * قال : بعد الشهادة » .
وبالجملة ظاهر القرآن وإن كان الوجوب لكن بعد تفسير الأخبار له بالكراهة يفهم عدم الوجوب ، والمراد بقوله تعالى * ( « ولا يَأْبَ الشُّهَداءُ إِذا ما دُعُوا » ) * أنّ النّاس إذا دعوا ليصيروا شهداء يجب ألَّا يأبوا من ذلك وهذا معنى قوله في خبر هشام « قبل الشهادة » .
( ويصح تحمل الأخرس وأدائه بعد القطع بمراده )
( 1 ) ففي دعائم الإسلام « عن الصّادق عليه السّلام : شهادة الأخرس جائزة إذا علمت إشارته وفهمت وقد أتي النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله بجارية أعجميّة شكوا في أمرها ، فقال لها : من أنا فأومأت بيدها إلى السّماء وإليه وإلى النّاس أي اتّك رسول اللَّه إلى الخلق ، فقال هي مسلمة فعلَّموها الإسلام » .