( والنكاح والعتق وولاية القاضي ويكفي متآخمة العلم )
( 1 ) روى الكافي ( في 15 من نوادر قضاياه ) عن يونس عن بعض رجاله ، عن الصّادق عليه السّلام : سألته عن البيّنة إذا أقيمت على الحقّ أيحلّ للقاضي أن يقضي بقول البيّنة إذا لم يعرفهم من غير مسألة ؟ فقال : خمسة أشياء يجب على النّاس أن يأخذوا بها بظاهر الحكم الولايات والتناكح والمواريث والذّبائح والشهادات فإذا كان ظاهره ظاهرا مأمونا جازت شهادته ولا يسأل عن باطنه » .
ورواه التّهذيب عن كتاب أحمد الأشعريّ في 186 من بيّناته مثله ، ورواه في 5 من زيادات قضاياه عن كتاب عليّ بن إبراهيم وكذا الإستبصار في 3 من أوّل شهاداته وفيهما بدل « بظاهر الحكم » « بظاهر الحال » ولم يتفطَّن الوسائل لخبر تهذيب الأوّل فقال : ورواه الشيخ عن عليّ بن إبراهيم إلَّا أنّه قال :
« بظاهر الحال » والوافي نقله عن الكلّ بظاهر الحال وهو وهم منه ، ولكن رواه الفقيه في 11 من قضاياه « باب ما يجب الأخذ فيه بظاهر الحكم ، هكذا الولايات والمناكح والذّبائح والشهادات والأنساب » فبدّل « المواريث » بالأنساب « والمراد واحد فالأنساب إذا أخذنا بها كان لازمها أن نأخذ بمواريثهم وليس فيه بعد » أن يقضي بقول البيّنة « جملة إذا لم يعرفهم من غير مسألة » ولا بدّ من سقطه بشهادة آخر الخبر « فإذا كان - إلخ » وأيضا لا معنى لأن يسأل « هل يحلّ للقاضي أن يقضي بقول البيّنة » بدون ذاك القيد .
ورواه الخصال ( في أواخر أبواب خمسته ) « عن أبي جعفر المقري بإسناده رفعه إلى الصّادق عليه السّلام عن آبائه عليهم السّلام قال أمير المؤمنين عليه السّلام خمسة أشياء يجب على القاضي الأخذ فيها بظاهر الحكم : الولايات والمناكح والمواريث والذّبائح والشهادات » ولا يرد عليه شيء .
ثمّ المستفاد من الخبر أنّ تلك الأمور الخمسة ليس النّاس مكلَّفين فيها بواقع الأمر لعدم معلوميّة الواقع فيها لغير الباري تعالى بل بظاهر الأمر أحدها الشهادات ويجزي فيها كون ظاهر الشاهد مأمونا وإن احتمل كونه في
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 390
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٩٠