وأخيرا « عن السّكونيّ ، عن الصادق عليه السّلام : قال النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله : لا تشهد بشهادة لا تذكرها فإنّه من شاء كتب كتابا ونقش خاتما » ، وروى الأوّل الفقيه في 3 من 32 من قضاياه ونسب الأخير أخيرا إلى الرّواية ، وروى التّهذيب الأوّل في 86 ممّا مرّ والأخير في 88 منه والوسط في 89 منه .
ويمكن الجمع بين الثلاثة بأنّه إذا لم يحصل له القطع بكونه خطَّه وخاتمه فلا يجوز له الشهادة لأنّه يمكن أن يكون تزويرا ، كتب آخر شبيها بخطَّه . قالوا : كان أحد الخلفاء لا يبصر عينه وكانت له جارية تكتب مثله فرأى النّاس خطَّ الجارية ويظنّون أنّه خطَّه .
وأمّا لو حصل له العلم بخطَّه وكان المدّعي ثقة عنده وكان معه شاهد ثقة آخر يحصل من المجموع القطع يكفيه ، كما في الخبر المتقدّم يجوز له الشهادة وإلَّا فلا .
( ولا يشهد الا على من يعرفه )
( 1 ) لاحتمال أن يتواطأ رجلان فيقرّ أحدهما باسم ونسب مستعار لآخر فلا يصحّ أن يشهد الإنسان بأنّ فلان بن - فلان أقرّ بدين بعد عدم معرفته بشخصه .
( ويكفي معرفان عدلان )
( 2 ) لأنّ البيّنة في حكم العرفان .
( وتسفر المرأة عن وجهها )
( 3 ) روى الكافي ( في 22 من شهاداته ) « عن محمّد ابن عيسى ، عن أخيه جعفر بن عيسى بن يقطين ، عن أبي الحسن الأوّل عليه السّلام :
لا بأس بالشهادة على إقرار المرأة وليست بمسفرة إذا عرفت بعينها أو حضر من يعرفها ، فأمّا إن لا تعرف بعينها ولا يحضر من يعرفها فلا يجوز للشهود أن يشهدوا عليها وعلى إقرارها دون أن تسفر وينظروا إليها » . ورواه التّهذيب ( في 70 من بيّناته 5 قضاياه ) عن أحمد بن محمّد ، عن أخيه جعفر بن عيسى ، عن ابن يقطين ، عنه عليه السّلام والاستبصار ( في أوّل 5 من شهاداته ) عن أحمد بن محمّد ابن عيسى ، عن أخيه جعفر بن محمّد بن عيسى ، عن ابن يقطين ، عنه عليه السّلام .
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 388
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٨٨