تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
خلقا هو أحبّ إليّ منك ولا أكملتك إلَّا في من أحبّ ، أمّا إنّي إيّاك آمر وإيّاك أنهى ، وإيّاك أعاقب وإيّاك أثيب » . وفي 8 منه « عن سليمان الدّيلميّ ، عن الصّادق عليه السّلام قلت له : فلان من عبادته ودينه وفضله ، فقال : كيف عقله ؟ قلت : لا أدري ، فقال : إنّ الثواب على قدر العقل ، إن رجلا من بني إسرائيل كان يعبد اللَّه في جزيرة من جزائر البحر خضراء نضرة ، كثيرة الشجر ، ظاهر الماء ، وإنّ ملكا من الملائكة مرّ به فقال : يا رب أرني ثواب عبدك هذا ، فأراه اللَّه تعالى ذلك فاستقلَّه الملك فأوحى اللَّه إليه أن أصحبه ، فأتاه الملك في صورة إنسيّ فقال له : من أنت قال : أنا رجل عابد بلغني مكانك وعبادتك في هذا المكان فأتيتك لأعبد اللَّه معك فكان معه يومه ذلك ، فلمّا أصبح قال له الملك : إنّ مكانك لنزه وما يصلح إلَّا للعبادة ، فقال له العابد : إنّ لمكاننا هذا عيبا ، فقال له : وما هو ؟ قال : ليس لربّنا بهيمة ، فلو كان له حمار رعيناه في هذا الموضع فإنّ هذا الحشيش يضيع ، فقال له ذلك الملك ، وما لربّك حمار ، فقال : لو كان له حمار ما كان يضيع مثل هذا الحشيش ، فأوحى اللَّه إلى الملك إنّما أثيبه على قدر عقله » . ( ولا المتبرّع بإقامتها الا أن يكون في حقّ اللَّه تعالى ) ( 1 ) روى الجعفريّات « عن عليّ عليه السّلام : تقوم الساعة على قوم يشهدون من غير أن يستشهدوا » . لكن لا دليل على عدم قبول شهادته بعد لو طلب منه الشهادة كالظَّنين والمتّهم والفاسق والشريك لا سيّما لم يرد به نصّ معتبر .
( ولو ظهر للحاكم سبق القادح في الشهادة على حكمه نقض ) ( 2 ) بأن يتبيّن أنّ الشاهد كان فاسقا قبل حكمه بشهادته ، وأمّا لو كان سبقه معتمدا ، فالمبسوط قال : لم ينقض ، فقال « إن قامت البيّنة عنده بالجرح مطلقة من غير تاريخ لم ينقض حكمه لأنّه يحتمل أن يكون الفسق بعد الحكم ، ويحتمل أن يكون قبله فلا ينقض حكمه بأمر محتمل » . قلت : لكن يمكن أن يقال : إنّ الحكم كان بشهادة من لم يتحقق عدالته .
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 386 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )