وروى الفقيه ( في أوّل 18 من قضاياه ) « عن الحلبيّ ، عنه عليه السّلام : سئل عمّار يردّ من الشهود ، فقال : الظَّنين والمتّهم والخصم - الخبر » .
وفي 8 منه « عن إسماعيل بن مسلم ، عن الصّادق ، عن أبيه ، عن آبائه عليهم السّلام : لا تقبل شهادة ذي شحناء أو ذي مخزية في الدّين » .
وفي نوادر أحمد الأشعريّ ، عن محمّد بن مسلم ، عن الباقر عليه السّلام قال النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : لم تجز شهادة الصبيّ ولا خصم ولا متّهم ولا ظنين » .
وروى التّهذيب ( في 4 من بيّناته ) « عن سماعة : سألته عمّا يردّ من الشهود ، فقال : المريب والخصم - الخبر » .
وروى المعاني ( في 3 من باب معنى القانع والمعترّ ) « قال النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله :
لا يجوز شهادة خائن ، ولا خائنة ، ولا ذي حقد ، ولا ذي غمر على أخيه ، ولا ظنين في ولاء ولا قرابة ، ولا القانع مع أهل البيت لهم « إلى أن قال المصنّف :
« والغمر : الشحناء والعداوة » . قلت : لو كان قال ذلك في معنى « ولا ذي حقد كان أوضح ، وأمّا الغمر ففي الصحّاح : « والغمر - بالكسر - العطش « قال العجّاج » حتّى إذا ما بلَّت الأغمارا « والغمر أيضا الحقد والغلّ ، وقد غمر صدره عليّ - بالكسر - يغمر غمرا وغمرا عن يعقوب » جعل الغمر - بالكسر - بمعنى الحقد ، قلت : وعليه فلعل الأصل في الخبر « ولا ذي حقد ذي غمر على أخيه » بأن يكون « ذي غمر على أخيه » تفسيرا لذي حقد ، أو الأصل « ولا ذي غمز على أخيه » بالزاي « لا غمر » بالراء ، والغمز على أخيه الطعن عليه في معنى اغتيابه لأخيه فالغيبة أيضا ممّا تردّ الشهادة .
( ولو شهد لعدوه قبل « 1 » إذا كانت العداوة لا تتضمن فسقا )
( 1 ) بأن سبّه فلا تقبل من حيث الفسق ، وأمّا لو كان يعاديه بالقلب لكن يترك ديانة سبّه لعدم جوازه في الدّين تكون شهادته أولى بالتقوى ، ولا يجوز له ترك الشهادة له قال تعالى * ( « ولا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوى » ) * .
هامش
« 1 » الظاهر صوابه « قبلت » أي الشهادة . 24 -