تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
في مصلاه ، فإنّ ذلك يجيز شهادته وعدالته بين المسلمين ، وذلك أنّ الصلاة ستر وكفّارة للذّنوب ، وليس يمكن الشهادة على الرّجل بأنّه يصلَّي إذا كان لا يحضر مصلَّاه ويتعاهد جماعة المسلمين ، وإنّما جعل الجماعة والاجتماع إلى الصّلاة لكي يعرف من يصلَّي ممّن لا يصلَّي ، ومن يحفظ مواقيت الصلوات ممّن يضيع ، ولولا ذلك لم يمكن أحد أن يشهد على آخر بصلاح ، لأنّ من لا يصلَّي لا صلاح له بين المسلمين ، فإنّ النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله همّ بأن يحرق قوما في منازلهم لتركهم الحضور لجماعة المسلمين وقد كان منهم من يصلَّي في بيته فلم يقبل منه ذلك ، وكيف تقبل شهادة أو عدالة بين المسلمين ممّن جرى الحكم من اللَّه عزّ وجلّ ومن رسوله صلَّى اللَّه عليه وآله فيه الحرق في جوف بيته بالنّار ، وقد كان يقول النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله : لا صلاة لمن لا يصلَّي في المسجد مع المسلمين إلَّا من علَّة » . ورواه التّهذيب في أوّل بيّناته ، 5 من قضاياه ، والاستبصار في أوّل شهاداته عن كتاب محمّد بن أحمد بن يحيى مع اختلاف في الألفاظ ومنها » وإذا رفع إلى إمام المسلمين أنذره وحذّره ، فإن حضر جماعة المسلمين وإلَّا أحرق عليه بيته « وأمّا بالإصرار على الصغيرة فلقولهم عليهم السّلام : « لا كبيرة مع الاستغفار ولا صغيرة مع الإصرار » . وأمّا ترك المروءة فلم يذكره الأكثر ، وإنّما ذكره الإسكافيّ والمبسوط ، ويمكن الاستدلال له بما رواه الخصال له في باب الثلاثة « عن أحمد بن عامر الطائيّ ، عن الرّضا عليه السّلام ، عن آبائه عليهم السّلام ، عن النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : من عامل النّاس فلم يظلمهم ، وحدّثهم فلم يكذبهم ، ووعدهم فلم يخلفهم فهو ممّن كملت مروءته ، وظهرت عدالته ، ووجبت أخوّته ، وحرمت غيبته » . و « عن عبد اللَّه بن سنان عن الصّادق عليه السّلام : ثلاث من كنّ فيه أوجبت له أربعا على النّاس من إذا حدثهم لم يكذبهم ، وإذا وعدهم لم يخلفهم ، وإذا خالطهم لم يظلمهم ، وجب أن يظهروا في النّاس عدالته ، وتظهر فيهم مروءته ،