إذا لم يكن مسلم كما تضمّنه ذيل خبر سماعة وذيل خبر ضريس المتقدّمين .
ثمّ لا ينبغي أن يرتاب في قبول شهادة الذّميّ والحربيّ لأهل ملَّته وعليهم إذا كانوا ثقات عندهم لأنّ نظم أمور النّاس بالبيّنات فلا بدّ من قبول بيّناتهم في ما بينهم وأهل الكتاب لو ترافعوا إلينا واشترطنا كون شهودهم مسلمين لضاعت حقوقهم وإليه أشار في « الخلاف » وإنّما الواجب الحكم بينهم بأحكام الإسلام الَّتي حكم اللَّه لا ببدعهم فكان بنو النضير إذا قتلوا من بني قريظة يعطونهم نصف الدّية وإذا قتل بني قريظة منهم يأخذون دية كاملة ، وفي الدّعائم « عن السجّاد عليه السّلام : أنّ عبد الملك كتب إليه يسأله عن شهادة أهل الذمّة بعضهم لبعض ، فكتب عليه السّلام إليه حدّثني أبي عن جدّي أنّ النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله أتاه اليهود برجل وامرأة قد زنيا فشهدوا عليهما بالزّنا والإحصان ، فرجمهما ، وقال : شهادة بعضهم على بعض جائزة إذا عدّلوا عندهم » .
وأمّا قول الإسكافيّ بالقبول على غير أهل ملَّته أيضا فلم أقف له على مستند بل يدلّ على عدم صحّته ما في « الخلاف » « روى ابن عثمان قال : سألت معاذ ابن جبل ، عن شهادة اليهوديّ على النصرانيّ فقال : سمعت النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله يقول :
لا تقبل شهادة أهل دين على غير أهل دينهم إلَّا المسلمون ، فإنّهم عدول على أنفسهم وعلى غيرهم » .
( إلا في الوصية عند عدم المسلمين )
( 1 ) الأصل فيه القرآن روى الكافي ( في آخر 19 من شهاداته ) « عن حمزة بن حمران ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام سألته عن قول اللَّه عزّ وجلّ * ( » ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْ « ) * فقال : اللَّذان منكم مسلمان ، واللَّذان من غيركم من أهل الكتاب ، قال : فإنّما ذلك إذا مات الرّجل المسلم في أرض غربة فطلب رجلين مسلمين ليشهدهما على وصيّته ، فلم يجد مسلمين فليشهد على وصيّته رجلين ذمّيين من أهل الكتاب مرضيّين عند أصحابهما » .
وفي 7 منه « عن ضريس الكناسيّ : سألت الباقر عليه السّلام عن شهادة أهل الملل
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 374
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٧٤