تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
( بشرط بلوغ العشر وان يجتمعوا على مباح وألا يتفرّقوا ) ( 1 ) أمّا بلوغ العشر فذكره الشيخ وتبعه القاضي وابن حمزة والحليّ ، وأمّا المفيد والمرتضى والدّيلميّ والحلبيّ وابن زهرة فلم يذكروه ، قال الأوّل : « وتقبل شهادة الصبيان في الشجاج والجراح إذا كانوا يعقلون ما يشهدون به ويفرّقونه » ولعلّ الشيخ استند إلى ما رواه الكافي ( في أوّل شهادة صبيانه ، 11 من شهاداته ) « عن أبي أيّوب الخزّاز : سألت إسماعيل بن جعفر متى تجوز شهادة الغلام ؟ فقال : إذا بلغ عشر سنين ، قلت : ويجوز أمره ، فقال : إنّ النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله دخل بعائشة وهي بنت عشر سنين ، وليس يدخل بالجارية حتّى تكون امرأة فإذا كان للغلام عشر سنين جاز أمره وجازت شهادته « ورواه التّهذيب في 49 من 5 من قضاياه باب البيّنات ، وهو كما ترى أمّا أوّلا فلانّ المدّعى شهادته في الجراح وهو دالّ على قبول شهادته مطلقا كالكبير ، وأمّا ثانيا فإنّ إسماعيل بن جعفر ليس قوله بحجّة ، وأمّا ثالثا فلأنّه استند فيه إلى كون بنت عشر سنين لمرأة ومعناه أنّ ابن عشر أيضا مرء ، ولم يقل به أحد ، وفي طريقه العبيديّ ولعلَّه لمثله استثنى ابن الوليد ما تفرّد به العبيديّ . وقال ابن نوح : ما أدري ما رابه فيه » . وأمّا اشتراط عدم تفرقهم فروى الفقيه ( في 14 من 18 من قضاياه ) « عن طلحة بن زيد ، عن الصّادق عليه السّلام ، عن آبائه ، عن عليّ عليهم السّلام شهادة الصبيان جائزة بينهم ما لم يتفرّقوا أو يرجعوا إلى أهليهم » وحيث أنّ طلحة عاميّ إلَّا أنّ كتابه معتمد خبره دالّ على جواز شهادتهم على مثلهم لا مطلقا كما هو المدّعى فهو نظير ما رواه الكافي ( في 6 من 7 من دياته ) « عن السّكونيّ ، عن الصّادق عليه السّلام : رفع إلى أمير المؤمنين عليه السّلام ستّة غلمان كانوا في الفرات فغرق واحد منهم فشهد ثلاثة منهم على اثنين أنّهما غرّقاه ، وشهد اثنان على الثلاثة أنّهم غرّقوه ، فقضى عليه السّلام بالدّية أخماسا ثلاثة أخماس على اثنين وخمسين على الثلاثة » . ورواه التهذيب في 3 من 10 من دياته ، ومثله الفقيه حيث رواه في 4 من 9 من دياته ، باب حكم الرّجل يقتل الرجلين - إلخ .