بالحدث ، فإن قيل : إنّ اليقين لا يحصل من الثانية ، قلت : فلا يحصل من الأولى وإنّما البيّنة في حكم اليقين .
( القول في القسمة )
( وهي تميز أحد النصيبين عن الآخر )
( 1 ) وبعبارة أخرى هي معاوضته حقّه من أجزاء سهم شريكه بحقّ شريكه من أجزاء سهمه .
( وليست بيعا وان كان فيها رد )
( 2 ) قال الشّارح : « لأنّها لا يفتقر إلى الصيغة » قلت : كيف لا يفتقر فبمجرّد التميز لا تحصل قسمة حتّى يقول أحدهما : هذه الحصّة لي وتلك لك ويقبل الآخر ، والبيع أيضا إنّما يشترط فيه لفظ دالّ على المعاملة وليس فيه لفظ مخصوص كما قالوا ، والظاهر أنّ التعبير ب - « ولو كان فيها ردّ » أحسن حيث إنّ الردّ فيها اتّفاقي في ما إذا كان بين السّهمين اختلاف في القيمة ، وكيف كان فلا ريب في كون القسمة غير البيع وأنى القسمة وأين هو من البيع .
ويمكن أن يسمّى صلحا فروى الفقيه ( في 2 من صلحه 16 من قضاياه ) « عن محمّد بن مسلم ، عن الباقر عليه السّلام قال في رجلين كان لكلّ واحد منهما طعام عند صاحبه ، ولا يدري كلّ واحد منهما كم له عند صاحبه ؟ فقال كلّ واحد منهما لصاحبه لك ما عندك ولي ما عندي فقال : لا بأس بذلك إذا تراضيا وطابت أنفسهما » ويمكن أن يقال : إنّه أيضا غيره حيث إنّ مورد الخبر ما فيه جهالة ، والقسمات ليس فيها جهالة .
( ويجبر الشريك لو التمس شريكه ولا ضرر )
( 3 ) أمّا جبر الشريك على القسمة لأنّ النّاس مسلَّطون على أموالهم وأنفسهم ، وأمّا عدمه مع وجود الضّرر فلأخبار لا ضرر ولا ضرار .
( ولو تضمّنت ردا لم يجبر الممتنع )
( 4 ) لأنّ ما يردّ شيء خارج وليس بعين موجود يكون ملكهما حتّى يكون لأحدهما إجبار الآخر على أحد - - 23 -