لم يفصّل العمانيّ هل كانت الدار في أيديهم أو في يد رابع والذي يجيء على قواعد المبسوط في مثله على اعتماد القرعة وتقديم الدّاخل أن نقول : إن كانت بأيديهم فيد كلّ واحد منهم على الثلث ، لكن صاحب الثلث لا يدّعي زيادة وصاحب الثلثين يدّعي ثلثا آخر ، نصفه في يد هذا ونصفه في يد ذاك ، وصاحب الكلّ يدّعي ثلثا في يد هذا وثلثا في يد ذاك ، فإن حكمنا لصاحب الدّار تستقر الدّار بينهم أثلاثا » .
قلت : الأخبار تنطبق على قول العمانيّ دون المبسوط فخبر عبد الرّحمن البصريّ الذي رواه الكافي ( في 3 من 16 من قضائه ) والفقيه ( في 9 من 38 من قضاياه باب الحكم بالقرعة ) وإسناده صحيح « عن الصّادق عليه السّلام كان عليّ عليه السّلام إذا أتاه رجلان بشهود عدلهم سواء وعددهم أقرع بينهم على أيّهم تصير اليمين قال : وكان يقول : اللَّهمّ ربّ السّماوات السبع أيّهم كان له الحقّ فأدّه إليه ، ثمّ يجعل الحقّ للَّذي تصير إليه اليمين إذا حلف » يشهد بعمومه لقول العمانيّ ومورده وإن كان خصمين إلَّا أنّ المناط فيهما وفي الأكثر واحد .
وقبله خبر داود بن سرحان الذي رواه الأوّل في 4 ممّا مرّ والثاني في 6 ممّا مرّ وإسناده أيضا صحيح « عنه عليه السّلام في رجلين شهدا على رجل في أمر وجاء آخران فشهدا على غير الذي شهدا واختلفوا ؟ قال : يقرع بينهم فأيّهم قرع ، عليه اليمين وهو أولى بالقضاء » . ورواهما التّهذيب في 2 و 3 و 4 من قضاياه عن الكافي .
وما رواه التّهذيب في 8 ممّا مرّ « عن الحلبيّ : سئل أبو عبد اللَّه عليه السّلام عن رجلين شهدا على أمر وجاء آخران فشهدا على غير ذلك فاختلفوا ، قال : يقرع بينهم ، فأيّهم قرع فعليه اليمين وهو أولى بالحقّ » .
ويشهد له أيضا ما رواه الفقيه في 2 ممّا مرّ « عن محمّد بن الحكم : سألت الكاظم عليه السّلام عن شيء ، فقال لي : كلّ مجهول ففيه القرعة ، فقلت : إنّ القرعة
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 364
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٦٤