تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
قال المختلف : « عوّل المبسوط في ما قال على قاعدتين : الأولى أنّ العين تقسّم بينهم على طريق المنازعة ، والثانية أنّ البيّنة بيّنة الدّاخل . وأمّا الإسكافيّ فقسّم العين على طريق العول والمضاربة وهو الأقوى لو زاد المدّعون على اثنين ، لنا أنّ المنازعة وقعت على أجزاء غير معيّنة ولا مشار إليها فيقسّم على طريقة العول كما لو مات إنسان وعليه لآخر ألف درهم ولثان ألفان ، وخلَّف ألفا ، يقسّم بينهم أثلاثا بطريق العول ، وكما لو كان لأحد الشريكين ضعف ما للآخر ثمّ تلف بعض المال ، فإنّ الباقي يقسّم على نسبة رأس المال أمّا لو كان المدّعي اثنين في الكلّ والأقلّ فالحكم على ما قاله الشيخ . قال : احتجّ الشيخ بأنّ التنازع وقع في العين والعين قمط لا تعول تنقسم على طريق المنازعة كما لو تنازع في ثلاثة عبيد فادّعى أحدهم الجميع ، والثاني اثنين ، والثالث واحدا ، وأقاموا البيّنة فالخالي عن المنازعة لمدّعي الجميع والخالي من منازعة تدّعي الواحد بين مدّعي الاثنين ومدّعي الكلّ ، والثالث بينهم أثلاثا ، فكذا هنا بخلاف تركة الميّت فإنّ التنازع فيه ابتداء هو الدّين في ذمّته دون العين ، وكلام الشيخ لا يخلو من قوّة خصوصا إذا كان التّداعي بين اثنين » . قلت : الشيخ جعل القرعة في الزّائد عن نصيب المدّعيين للأقل ، والعمانيّ جعل القرعة في أصولها ، فقال : لو أنّ ثلاثة تنازعوا في دار فادّعى أحدهم الدّار كلَّها ، وادّعى الآخر ثلث الدّار وادّعى الآخر ثلث الدّار وأقام كلّ واحد منهم بيّنة عادلة على دعواه أقرع الحاكم بين الذي أقام البيّنة بالكلّ وبين الآخرين ، فإن خرج سهم صاحب الكلّ أحلف باللَّه وكان أولى بالحقّ وإن خرج سهم الأخيرين أحلفهما باللَّه لقد شهد شهودهما بالحقّ وكانت الدّار بينهما على ثلاثة أسهم لصاحب الثلثين سهمان وسهم لصاحب الثلث لأنّ شهودهم ليس يكذّب بعضهم بعضا ، وشهود صاحب الكلّ يكذّب شهود هذين فلذا أقرعنا بينهما وبين الذي أقام البيّنة بالكلّ ولم يقرع بين هذين لأنّ شهودهما يصدّق بعضهم بعضا . قال المختلف بعد نقله في مسئلة مستقلَّة
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 363 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )