تزوّجها بوليّ وشهود ، ولم توقّتا وقتا ، أنّ البيّنة بيّنة الزّوج ولا تقبل بيّنة المرأة لأنّ الزّوج قد استحقّ بضع هذه المرأة وتريد أختها فساد النكاح فلا تصدّق ولا تقبل بيّنتها إلَّا بوقت قبل وقتها أو دخول بها » .
والمتيقّن تقديم بيّنة المدّعي في ما لا تعارض كما لو أقام المنكر أنّه ورثه من أبيه وأقام المدّعي أنّ أباه كان غاصبا أو كانت بيّنتهما بالملك المطلق الذي يحتمل أن يكون بيّنة المنكر في ملكه مستندة إلى يده الَّتي لا كلام فيها ، وخبر منصور المتقدّم لا عبرة به وكذا خبر كتاب عجائب قضاء القمّي ، وقلنا : لعلّ الأصل فيهما واحد لمعارضتهما لأخبار كثيرة رواها الكافي والفقيه ، وخبر منصور تفرّد به التّهذيب الذي يروي الشواذّ ويذكر لها محامل بعيدة ، وخبر العجائب لا عبرة بنسخته لعدم وصوله يدا بيد ، والأظهر ما قاله الخلاف بأنّه إذا تعارضت البيّنتان بحيث لا ترجيح لأحدهما على الأخرى أقرع بينهما ، فمن خرج اسمه حلف وأعطى الحقّ ، قال : « وهذا هو المعمول عليه عند أصحابنا » وجمع التّهذيبين بوجه آخر لا يخلو من تكلَّف .
( ولو تشبثا وادعى أحدهما الجميع والآخر النصف مشاعا ولا بينة اقتسماها بعد يمين مدعي النصف للآخر ، ولو أقاما بينة فهي للخارج على القول بترجيح بينته وهو مدّعى الكلّ ، وعلى الأخر يقسم بينهما ، ولو كانت في يد ثالث وصدّق أحدهما صار صاحب اليد وللآخر إحلافهما )
( 1 ) ليس للتداعي هنا نصّ خاصّ فليرجع كلّ من الأقسام إلى الأخبار المتقدّمة ، أمّا الأوّل فلا يخلو من إشكال فإنّه مع الإشاعة وإن كان كلّ منهما يدّعي تعلَّق حقّه بكلّ جزء ، لكن بينهما فرق فمدّعى الكلّ يدّعي الكلّ من كلّ جزء ، ومدّعى النّصف يدّعي الجزء من كلّ نصف ، وفي المقنع « إذا كان بين رجلين درهمان فيقول أحدهما : الدّرهمان لي ، ويقول الآخر بيني وبينك . فإنّ الذي يقول : بيني وبينك قد أقرّ أنّ أحد الدّرهمين ليس له وأنه لصاحبه ، وأمّا الآخر فبينهما نصفان » .