على ذلك بيّنة وأقام المدّعي على دعواه بيّنة كان الحقّ أن يحكم بها للمدّعي لأنّ اللَّه عزّ وجلّ إنّما أوجب البيّنة على المدّعي ولم يوجبها على المدّعي عليه ، ولكن هذا المدّعى عليه ذكر أنّه ورثها عن أبيه ولا يدري كيف أمرها فلهذا أوجب الحكم باستحلاف أكثرهم بيّنة ، ودفع الدّار إليه « ثمّ قال ما مرّ .
وروى التّهذيب في 8 ممّا مرّ « عن الحلبيّ : سئل الصّادق عليه السّلام عن رجلين شهدا على أمر ، وجاء آخران فشهدا على غير ذلك ، فاختلفوا ، قال : يقرع بينهم فأيّهم قرع ، فعليه اليمين وهو أولى بالحقّ » .
وروى الكافي ( في 18 من أبواب قضائه باب آخر منه ) والتّهذيب ( في 11 ممّا مرّ ) « عن حمران بن أعين : سألت الباقر عليه السّلام عن جارية لم تدرك بنت سبع سنين مع رجل وامرأة ، ادّعى الرّجل أنّها مملوكة له ، وادّعت المرأة أنّها ابنتها ، فقال : قد قضى في هذا عليّ عليه السّلام ، قلت : وما قضى في هذا ؟ قال :
كان يقول : النّاس كلَّهم أحرار إلَّا من أقرّ على نفسه بالرّقّ وهو مدرك ، ومن أقام بيّنة على من ادّعى من عبد أو أمّة ، فإنّه يدفع إليه يكون له رقّا ، قلت : فما ترى أنت ؟ قال : أرى أن أسأل الذي ادّعى أنّها مملوكة له بيّنة على ما ادّعى ، فإن أحضر شهودا يشهدون أنّها مملوكة له لا يعلمونه باع ولا وهب ، دفعت الجارية إليه حتّى تقيم المرأة من يشهد لها أنّ الجارية ابنتها حرّة مثلها فلتدفع إليها وتخرج من يد الرّجل ، قلت : فإن لم يقم الرّجل شهودا أنّها مملوكة له ؟ قال : تخرج من يده ، فإن أقامت المرأة البيّنة على أنّها ابنتها دفعت إليها ، وإن لم يقم الرّجل البيّنة على ما ادّعاه ، ولم تقم المرأة البيّنة على ما ادّعت خلَّي سبيل الجارية تذهب حيث شاءت » .
وروى التّهذيب في 12 ممّا مرّ « عن عبد الوهّاب بن عبد الحميد الثقفيّ عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في رجل ادّعى على امرأة أنّه تزّوجها بوليّ وشهود وأنكرت المرأة ذلك فأقامت أخت هذه المرأة على هذا الرّجل البيّنة أنّه
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 359
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٥٩