« عن جميل بن درّاج ، عن جماعة من أصحابنا ، عنهما عليهما السّلام وإسناده الثاني الصحيح ورواه مثل الكافي والأصل واحد .
( وكذا في الشهادة على الميت والطفل والمجنون )
( 1 ) مرّ في سابقه أنّ ضمّ اليمين إنّما في الادّعاء على الميّت وتعليل الاحتياج في الميّت ينفي سواه ، روى الكافي ( في 12 من أبواب قضائه ) « عن عبد الرّحمن بن أبي عبد اللَّه : قلت للشيخ : خبّرني عن الرّجل - إلى - وإن كان المطلوب بالحقّ قد مات فأقيمت عليه البيّنة فعلى المدّعي اليمين باللَّه الذي لا إله إلَّا هو لقد مات فلان وأنّ حقّه لعليه فإن حلف وإلَّا فلا حقّ له لأنّا لا ندري لعلَّه ، قد أوفاه ببيّنة لا نعلم موضعها أو بغير بيّنة قبل الموت فمن ثمّة صارت عليه اليمين مع البيّنة ، فإن ادّعى بلا بيّنة فلا حقّ له لأنّ المدّعى عليه ليس بحيّ - الخبر » .
ورواه الفقيه ( في 26 من أبواب قضاياه ) وفيه بعد « الشيخ » « يعني موسى ابن جعفر » وبالجملة الخبر كما ترى خصّ الميّت بحكمين مع الحيّ أنّ المدّعي على الحيّ إذا كانت له بيّنة ليس عليه يمين وإذا لم يكن له بيّنة كانت له يمين على المدّعى عليه وليس واحد منهما للادّعاء على الميّت .
( القول في التعارض )
( 2 ) بأن يكون كلّ منهما مدّعيا ومنكرا .
( ولو تداعيا ما في أيديهما حلفا واقتسماه )
( 3 ) إنّما الاحتياج إلى الحلف في ما لو كان المنكر معيّنا وأمّا هنا فحيث أنّ كلا منهما ذو يد يقتسم بينهما بدون حلف أحدهما ، والاحتياج إلى الحلف قول الشافعيّ .
وفي أوّل مسائل كتاب دعاوي الخلاف : « إذا ادّعى نفسان دارا وهما فيها أو الثوب ويدهما عليه ولا بيّنة لواحد منهما كان العين بينهما نصفين وبه قال الشافعيّ إلَّا أنّه قال : يحلف كلّ واحد منهما لصاحبه ، دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم وأيضا روى أبو موسى الأشعريّ أنّ رجلين تنازعا دابّة ليس لأحدهما بيّنة فجعلها النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله بينهما » وإنّما يحلَّفان لو أقام كلّ منهما البيّنة كما يأتي في العنوان الآتي .