المدّعي - الخبر » . فكما قدّم فيه شهادة رجل على اليمين قدّم شهادة رجل على امرأتين ولم يقل أحد بالاشتراط ثمّة ، ولا ريب أنّه الأوّلى ، ولعلّ من حضر للشهادة أبي أو شهد ورجع ، فيصير يمينه هدرا ، وترك اليمين ولو حقّا أولى .
( ثم الحكم يتم بهما لا بأحدهما ، فلو رجع الشاهد غرم النصف ، والمدّعى لو رجع غرم الجميع )
( 1 ) أمّا المدّعي لاعترافه بقبضه المال بغير الحقّ ، وأمّا الشاهد فلأنّه صار سببا في أخذ المدّعي نصف ما أخذ ، روى الكافي ( في 2 من 7 من شهاداته ) صحيحا « عن محمّد بن مسلم ، عن الصّادق عليه السّلام في شاهد الزور ما توبته ؟ قال :
يؤدي من المال الذي شهد عليه بقدر ما ذهب من ماله - الخبر » .
وفي 3 بإسناد « عن جميل ، عن الصّادق عليه السّلام في شاهد الزّور قال : إن كان الشيء قائماً بعينه ردّ على صاحبه وإن لم يكن قائماً ضمّن بقدر ما أتلف من مال الرّجل » .
ورواه في 6 منه بإسناد آخر عنه ، عنه عليه السّلام بلفظ « في شهادة الزّور إن كان الشيء قائماً وإلَّا ضمّن بقدر ما أتلف من مال الرّجل » .
( ويقضى على الغائب عن مجلس القضاء وتجب اليمين مع البينة على بقاء الحق )
( 2 ) قاله الإسكافيّ والمبسوط والحلبيّ ، لكن إنّما ضمّ اليمين في الادّعاء على الميّت لأنّه لا يرجع حتّى يقول : « أدّيت الحقّ » ، وأمّا الغائب فيرجع ، فلا وجه لضمّه ، ولو قالوا بدله : « لا يدفع المال إلى المدّعي إلَّا بكفلاء إذا لم يكن مليّا » كان في محلَّه ، روى الكافي ( في آخر 26 من أبواب معيشته باب إذا التوى الذي عليه الدّين ، على الغرماء ) « عن محمّد بن مسلم ، عن الباقر عليه السّلام قال : الغائب يقضى عنه إذا قامت البيّنة عليه ويباع ماله ويقضى عنه وهو غائب ، ويكون الغائب على حجّته إذا قدم ولا يدفع المال إلى الذي أقام البيّنة إلَّا بكفلاء إذا لم يكن مليّا » . ورواه التّهذيب في 34 من زيادات قضاياه