تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
بتهوين العامّة ما شدّد اللَّه في اشتراط إشهاد عدلين في الطلاق وتشديدهم ما هوّن اللَّه من اشتراط عدلين في النكاح صحيح إلَّا أنّه لا يستلزم قبول شهادتهنّ بلا رجل في إثبات النكاح عند الإنكار مع أنّه يتناقض مع قوله « فسنّ النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله في ذلك الشاهدين تأديبا ونظرا لئلَّا ينكر الولد والميراث » فإنّه دالّ على ثبوت النكاح حتّى يلحق الولد ويكون له ميراث بشاهدين رجلين ، وأنّ قوله بعد قوله * ( « فَرَجُلٌ وامْرَأَتانِ » ) * « في الدّين فقط » خلاف متواتر الأخبار ، ولما قلنا لم يروه الكافي والفقيه ، وإنّما تفرّد الشيخ ومال إلى العمل به ولفظ الاستبصار فيه أصحّ فنقلناه بلفظه ، ولكن الظَّاهر أنّ ما فيهما « ويستحلّ الفرج ولا أن يشهد » محرّف « واستحلّ الفرج بدون أن يشهد » كما لا يخفى . وأمّا ما رواه التّهذيب في 178 منه « عن السكونيّ ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن عليّ عليهم السّلام أنّه كان يقول : شهادة النساء لا تجوز في طلاق ولا نكاح ولا في حدود إلَّا في الدّيون وما لا يستطيع الرّجل النظر إليه » فحمله على التقيّة ، قلت : وخبر العامّيّ لا يعمل به إلَّا إذا لم يعارضه خبر الإماميّ ، وقد عرفت يعارضه أخبار أربعة من الإماميّة على خلافه ، والظاهر أنّ المفيد ومن تبعه عمل به وهو عجيب .
( ولو كان المدعون جماعة فعلى كل واحد يمين ) ( 1 ) لأنّه ينحلّ إلى دعاو فالشاهد إن شهد لجميعهم يصحّ ولكن لا يمكن أن يحلف أحد لغير نفسه .
( ويشترط شهادة الشاهد أولا وتعديله ) ( 2 ) اختاره المبسوط ففيه « قال بعضهم : الترتيب ليس شرط والصحيح أنّه على الترتيب » . قلت : لكن الأخبار المتقدّمة خالية عن الاشتراط ، وقد قالوا عليهم السّلام « اسكتوا عمّا سكت اللَّه عنه ، وذكر الشاهد أوّلا في لفظها أعمّ ، ومنها » خبر يونس ( المرويّ في 3 من 13 من قضاء الكافي ) عمّن رواه قال : استخراج الحقوق بأربعة وجوه - إلى - فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ، فإن لم تكن امرأتان فرجل ويمين - 22 -