على ميّت ) « عن عبد الرّحمن بن أبي عبد اللَّه : قلت للشيخ : خبّرني عن الرّجل يدّعي قبل الرّجل الحقّ فلا يكون له بيّنة بما له ؟ قال : فيمين المدّعى عليه ، فإن حلف فلا حقّ له ، وإن لم يحلف فعليه - إلى أن قال في الادّعاء على الميّت واحتياجه إلى البيّنة على أصله ويمين على عدم ردّه : - فإن ادّعى بلا بيّنة فلا حقّ له ، لأنّ المدّعى عليه ليس بحيّ ولو كان حيّا لألزم اليمين أو الحقّ أو يردّ اليمين عليه ، فمن ثمّة لم يثبت له الحقّ » . ورواه التّهذيب في 6 من 3 من قضاياه عن كتاب أحمد الأشعري مثله .
ورواه الفقيه في 26 من قضاياه مفسّرا للشيخ بالكاظم عليه السّلام وأغلب روايات عبد الرّحمن وإن كانت عن الصّادق عليه السّلام لكن روى عن أبي الحسن عليه السّلام في وجوه صيام التهذيب وصوم عرفة الاستبصار وفيه بدل « وإن لم يحلف فعليه » « وإن ردّ اليمين على المدّعي فلم يحلف فلا حقّ له » ، والظاهر أصحيّته ووقوع السقط في الكافي والتّهذيب ، ونقله الوسائل ( في 4 من أبواب كيفيّة حكمه ) وجعل الفقيه مثل الكافي والتّهذيب ، والوافي نقل كما قلنا .
وكيف كان فقوله في آخره : « ولو كان حيّا لألزم اليمين أو الحقّ أو يردّ اليمين عليه » يدلّ على القضاء بالنكول .
وروى الفقيه ( في آخر آخر قضاياه ، باب نادر ) « عن محمّد بن مسلم ، عن الصّادق عليه السّلام : سألته عن الأخرس كيف يحلف إذا ادّعى عليه دين فأنكره ولم يكن للمدّعي بيّنة ؟ فقال : إنّ أمير المؤمنين عليه السّلام أتى بأخرس فادّعى عليه دين فأنكره ولم يكن للمدّعي عليه بيّنة ، فقال عليه السّلام : الحمد للَّه الذي لم يخرجني من الدّنيا حتّى بيّنت للأمّة جميع ما يحتاج إليه ، ثمّ قال : ائتوني بمصحف فاتى به ، فقال للأخرس : ما هذا فرفع رأسه إلى السّماء ، وأشار أنّه كتاب اللَّه ، ثمّ قال : ائتوني بوليّه فأتوه بأخ له فأقعده إلى جنبه ، ثمّ قال : يا قنبر عليّ بدواة وصينية ، فأتاه بهما ، ثمّ قال : لأخ الأخرس قل لأخيك هذا - بينك وبيّنه - : إنّه عليّ ، فتقدّم إليه بذلك ، ثمّ كتب أمير المؤمنين عليه السّلام : واللَّه الذي
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 331
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٣١