لا إله إلَّا هو عالم الغيب والشهادة الرّحمن الرّحيم الطالب الغالب الضارّ النافع المهلك المدرك الذي يعلم السرّ والعلانية ، إنّ فلان بن فلان المدّعي ليس له قبل فلان بن فلان - أعني الأخرس - حقّ ولا طلبة بوجه من الوجوه ولا سبب من الأسباب ، ثمّ غسله وأمر الأخرس أن يشربه فامتنع فألزمه الدّين » .
ورواه التّهذيب في آخر زيادات قضاياه ، ولكن فيه بدل « بصينية » « بمصحف » - على ما في مطبوعيه وعلى نقل الوافي فنقل الوسائل له عنه وهم - وليس فيه « إنّه عليّ » . ونقله الوسائل في 33 من أبواب كيفيّة الحكم عن التّهذيب والفقيه وقال : ورواه الكافي عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن سعيد ولم نقف عليه ، والظاهر وهمه فالوافي عقد له بابا واقتصر على نقله عن الفقيه والتهذيب ، ثمّ الخبر صحيح السند لكن الفقيه رواه في باب نادر .
( وان قال المدّعى لي بيّنة عرفه الحاكم أن له إحضارها وليقل أحضرها إن شئت )
( 1 ) قيد « إن شئت » ذكره المبسوط وقال الإسكافيّ والمفيد والدّيلميّ والحلبيّ والنهاية يقول له : « احضر بيّنتك » .
( فان ذكر غيبتها خيره بين إحلاف الغريم والصبر )
( 2 ) لأنّ الإحلاف حقّ كلّ مدّع ، ثمّ يجب أن يجعل للإحضار أجلا ، روى الكافي ( في أوّل أدب حكمه ، 9 من قضائه ) « عن سلمة بن كهيل ، عن أمير المؤمنين عليه السّلام - في خبر في ما قال لشريح - : واجعل لمن ادّعى شهودا غيّبا ، أمدا بينهما فإن أحضرهم أخذت له بحقّه وإن لم يحضرهم أوجبت عليه القضيّة » .
( وليس له إلزامه بكفيل ولا ملازمته )
( 3 ) كما ذهب إليه الإسكافيّ والمبسوطان وسكوت خبر سلمة المتقدّم في العنوان السابق عنه ، وقول المفيد والنهاية له ذلك مع ضرب الأجل يردّه الخبر ، وإلزامه بمجرّد الادّعاء عقوبة غير ثابت موجبها .
( فان أحضرها وعرف الحاكم العدالة حكم وان عرف الفسق ترك وان جهل حالها استزكى )
( 4 ) كلّ ذلك مقتضى القواعد .
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 332
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٣٢