تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله لا يكذب وأمير المؤمنين عليه السّلام الذي بمنزلة نفسه وكيف يستند إلى الآيتين مع أنّ بعد الإقرار بالسرقة وبالزنا يحصل للقاضي العلم بسرقته وزناه مع أنّه لا يجوز قطع الأوّل إلَّا بالإقرار مرّتين ، وحدّ الأخير إلَّا بالإقرار أربعا . ( والا طلب البيّنة فإن قال : لا بيّنة لي عرفه أن له إحلافه ، فإن طلبه أحلفه ، ولا يتبرع الحاكم بإحلافه ، ولا يستقل به الغريم من دون اذن الحاكم ) ( 1 ) أمّا عدم تبرّع الحاكم وإن لم يكن به نصّ لكنّه موافق لمقتضى القواعد لأنّ الإحلاف حقّ للمدّعي فلم يتبرّع الحاكم به وأمّا اشتراط إذن الحاكم في استقلال الغريم فلا نصّ به ، وليس مقتضى الأصول . ( فإن حلف سقطت الدعوى وحرم مقاصته به ولا تسمع البينة بعده ) ( 2 ) وبه صرّح الإسكافيّ وهو المفهوم من الكافي والفقيه ففي ( 15 من أبواب قضايا ) الكافي ( باب أنّ من رضي باليمين فحلف له فلا دعوى له بعد اليمين وإن كانت له بيّنة ، أوّلا ) « عن ابن أبي يعفور ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : إذا رضي صاحب الحقّ بيمين المنكر لحقّه فاستحلفه فحلف أن لا حقّ له قبله ، ذهبت اليمين بحقّ المدّعي فلا دعوى له ، قلت له : وإن كانت عليه بيّنة عادلة ؟ قال : نعم ، وإن أقام بعد ما استحلفه باللَّه خمسين قسامة ما كان له وكانت اليمين قد أبطلت كلّ ما ادّعاه قبله ممّا قد استحلفه عليه » . ورواه الفقيه ( في أوّل 24 من أبواب قضاياه ) وفيه « وإن أقام بعد ما استحلفه باللَّه خمسين قسامة ما كان له حقّ » والظاهر أنّ « خمسين قسامة » مفعول « وإن أقام » بمعنى أنّه لو أقام في قبال يمينه الواحدة خمسين قسامة ما تقوم في قبالها . وروى الكافي في 2 ممّا مرّ « عن خضر النخعيّ ، عنه عليه السّلام : في الرّجل يكون له على الرّجل المال فيجحده ؟ قال : إن استخلفه فليس له أن يأخذ
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 328 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )