تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
( ثم سأل الخصم عن الجرح فان استظهر أمهله ثلاثة أيام ) ( 1 ) ذكر إمهال الثلاثة المبسوط ولكن قال : ثلاثا ويصير معناه ثلاث ليال والمصنّف قال : ثلاثة أيّام وكيف كان فليس به نصّ . ( فإن لم يأت بالجارح حكم عليه بعد الالتماس ) ( 2 ) أي على المدّعى عليه ، بعد طلب المدّعي . ( وان ارتاب بالشهود فرّقهم وسألهم عن مشخصات القضيّة فإن اختلفت أقوالهم سقطت ) ( 3 ) وكذا المنكر إذا كان متعدّدا وارتاب بإنكارهم يفرّق بينهم ليقرّوا اضطرارا ، روى الكافي ( في 8 من نوادر آخر دياته ) « عن أبي بصير ، عن الباقر عليه السّلام : دخل أمير المؤمنين عليه السّلام المسجد فاستقبله شابّ يبكي وحوله قوم يسكَّنونه ، فقال عليّ عليه السّلام : ما أباك ؟ فقال : يا أمير المؤمنين إنّ شريحا قضى علىّ بقضيّة ما أدري ما هي ، إنّ هؤلاء النفر خرجوا بأبي معهم في السفر فرجعوا ولم يرجع أبي فسألتهم عنه ، فقالوا : مات فسألتهم عن ماله فقالوا : ما ترك مالا فقدّمتهم إلى شريح فاستحلفهم ، وقد علمت يا أمير المؤمنين إنّ أبي خرج ومعه مال كثير ، فقال لهم أمير المؤمنين عليه السّلام : ارجعوا فرجعوا ، والفتى معهم إلى شريح فقال له أمير المؤمنين عليه السّلام : يا شريح كيف قضيت بين هؤلاء فقال يا أمير المؤمنين ادّعى هذا الفتى على هؤلاء النفر أنّهم خرجوا في سفر وأبوه معهم فرجعوا ولم يرجع أبوه فسألتهم عنه فقالوا : مات فسألتهم عن ماله فقالوا : ما خلَّف مالا ، فقلت للفتى : هل لك بيّنة على ما تدّعي ؟ فقال : لا فاستحلفهم ، فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : هيهات يا شريح هكذا تحكم في مثل هذا ، فقال : يا أمير المؤمنين فكيف ؟ فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : واللَّه لأحكمنّ فيهم بحكم ما حكم به خلق قبلي إلَّا داود النّبيّ عليه السّلام يا قنبر ادع لي شرطة الخميس فدعاهم فوكَّل بكلّ رجل منهم رجلا من الشرطة ، ثمّ نظر إلى وجوههم ، فقال : ماذا تقولون أتقولون : إنّي لا أعلم ما صنعتم بأبي هذا الفتى إنّي إذا لجاهل ، ثمّ قال : فرّقوهم وغطَّوا رؤسهم ، قال ففرّق بينهم وأقيم كلّ رجل منهم إلى