تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
( 1 ) وفي المبسوط ( في تحقيق القاضي الجديد للمحبوسين ) « وإن قال الدّين عليّ وأنا معسر نظر في سبب الدّين ، فإن كان عن مال حصل في يديه كالقرض والشراء والصلح والغصب ونحوه لم يقبل قوله ، وإن كان من غير مال كالمهر وأرش الجناية وإتلاف مال غيره ، فإن عرف له مال غير هذا كالميراث والغنيمة ونحوه لم يقبل قوله أيضا ، وأمّا إن كان سببه غير مال حصل في يده ولم يعرف له مال أصلا فالقول قوله مع يمينه » .
( وأما الإنكار فإن كان الحاكم عالما بالحق قضى بعلمه ) ( 2 ) في المسئلة أقوال : أحدها ما ذهب إليه الشيخ في نهايته في جوازه في حدود ليس للنّاس فيها دخالة كالزنا والشرب ، للإمام فقط ، روى الكافي ( في 15 من نوادر حدوده ) « عن الحسين بن خالد ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : الواجب على الإمام إذا نظر إلى رجل يزني أو يشرب الخمر أن يقيم عليه الحدّ ، ولا يحتاج إلى بيّنة مع نظره ، لأنّه أمين اللَّه في خلقه ، وإذا نظر إلى رجل يسرق فالواجب عليه أن يزبره وينهاه ، ويمضي ويدعه ، قلت : كيف ذاك ؟ قال : لأنّ الحقّ إذا كان للَّه فالواجب على الإمام إقامته ، وإذا كان للنّاس فهو للنّاس » ورواه التّهذيب في 157 من حدود زناه عن الكافي ، ولا بأس بالعمل به في مورده مع أنّه لا أثر له في بحثنا مع كونه وظيفة شخص الإمام عليه السّلام . وثانيها في مبسوطه فقال : « إذا أنكر وعلم الحاكم صدق المدّعي مثل أن علم أنّه كان عليه دين أو قصاص أو نحوه فهل له أن يقضي بعلمه أم لا - إلى - والذي يقتضيه مذهبنا ورواياتنا أنّ للإمام أن يحكم بعلمه ، وأمّا من عداه من الحكَّام فالأظهر أنّ لهم أن يحكموا بعلمهم ، وقد روي في بعضها أنّه ليس له : أن يحكم بعلمه لما فيه من التهمة » وهو كما ترى . فليس في رواياتنا إلَّا ما مرّ عن الكافي ، ومورده غير ما قال . وثالثها له في خلافه إلى جوازه في الحقوق والحدود تبعا للمرتضى في انتصاره وإنكاره على الإسكافيّ في إنكاره فقال في أوّل قضاه قبل حدوده : « وممّا
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 323 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )