تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
استدلّ لقبول قول المعصوم عليه السّلام بما مرّ عن الكافي في مورده كان له وجه ، ولم نقف على من كان قبل الإسكافيّ قال بما قال ولا بعده ، ولو كان أحد قبله أو بعده قاله لنقله المختلف الذي نقل الأقوال موضوعه في اختلاف أقوال الشيعة ، وأغرب منه استدلاله بالآيتين في الزّنا والسرقة فإنّ الآيتين ليستا في مقام البيان حتّى يؤخذ بإطلاقهما . هذا ، وروى الكافي ( في أوّل نوادر شهاداته ) « عن عليّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ، عن معاوية بن وهب قال : كان البلاط » حيث يصلَّى على الجنائز « سوقا على عهد النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله يسمّى البطحاء ، يباع فيها الحليب والسمن والأقط ، وإنّ أعرابيا أتى بفرس له فأوثقه فاشتراه منه النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله ثمّ دخل ليأتيه بالثمن ، فقام ناس من المنافقين فقالوا : بكم بعت فرسك ؟ قال : بكذا وكذا قالوا : بئس ما بعت ، فرسك خير من ذلك وأنّ النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله خرج إليه بالثمن وافيا طيّبا ، فقال الأعرابي : ما بعتك ، فقال النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله : سبحان اللَّه بلى واللَّه لقد بعتني وارتفعت الأصوات ، فقال النّاس : النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم يقاول الأعرابيّ فاجتمع ناس كثير فقال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : ومع النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم أصحابه إذ أقبل خزيمة بن ثابت الأنصاريّ ففرّج الناس بيده حتّى انتهى إلى النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم فقال : أشهد يا رسول اللَّه لقد اشتريته منه ، فقال الأعرابيّ : أتشهد ولم تحضرنا ، وقال النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم أشهدتنا ؟ قال : لا يا رسول اللَّه ولكنّي علمت أنّك قد اشتريت ، أفأصدّقك بما جئت به من عند اللَّه ولا اصدّقك على هذا الأعرابيّ الخبيث ، قال : فعجب النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وقال : يا خزيمة شهادتك شهادة رجلين » . والظاهر سقوط « عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام » بعد « عن معاوية بن وهب » لقوله في المتن « فقال أبو عبد اللَّه : ومع النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم أصحابه » . ورواه الفقيه في 3 ممّا مرّ عن محمّد بن بحر الشّيبانيّ ، عن عبد الرّحمن ابن أبي أحمد الذّهليّ ، عن عمارة بن خزيمة بن ثابت أنّ عمّه حدّثه وهو