تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
القاضي إلَّا وهو شبعان ريّان « ، وروى » عبد الرّحمن بن أبي بكرة أنّ النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله قال : لا يقضي القاضي وهو غضبان مهموم ، ولا مصاب محزون ، ولا يقضي وهو جائع « فإن خالف وقضى فوافق الحقّ نفذ لما روي أنّ الزبير ورجلا من الأنصار اختصاما إلى النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله في شراج الحرّة ، فقال النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله : اسق زرعك يا زبير ، ثمّ أرسل الماء إلى جارك ، فقال الأنصاري : وإن كان ابن عمّتك فاحمرّ وجه النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وقال : اسق زرعك يا زبير ، ثمّ احبس الماء حتّى يبلغ أصول الجدر » - قال : استنزل النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله الزبير عن كمال حقّه أوّلا فلمّا أغضبه الأنصاريّ حكم له بكلّ حقّه « « 1 » قلت : وفي الصحّاح : « الشرج مسيل الماء من الحرّة إلى السهل والجمع شراج وشروج » . هذا ، وفي الجواهر و « عنه صلَّى اللَّه عليه وآله : لا يقضى وهو شبعان ريّان » والظاهر كونه محرّف ما مرّ عن المبسوط عن أبي سعيد الخدري « لا يقضى القاضي إلَّا وهو شبعان ريّان » .
( القول في كيفية الحكم : ) ( المدّعى هو الذي يترك لو ترك ) ( 1 ) الخصومة ، وقيل : هو من يخالف قوله الأصل أو الظاهر ( والمنكر مقابله ) ( 2 ) قال الشّارح : « ولا يختلف موجبها غالبا كما إذا طالب زيد عمرا بدين في ذمّته ، أو عين في يده فانكسره ، فزيد لو سكت ترك ويخالف قوله الأصل لأصالة براءة ذمّة عمرو من الدّين ، وعدم تعلَّق حقّ زيد بالعين ، ويخالف قوله الظاهر من براءة عمرو وعمرو لا يترك ويوافق قوله الأصل والظاهر فهو مدّعى عليه وزيد مدّع على الجميع وقد يختلف كما إذا أسلم زوجان قبل الدّخول فقال الزّوج : أسلمنا معا فالنكاح باق وقالت بل مرتبا فلا نكاح فهي على الأوّلين مدّعية لأنّها لو تركت الخصوصة لتركت واستمرّ النكاح المعلوم
هامش
« 1 » غضب النبي صلى اللَّه عليه وآله لا يخرجه عن الحق لعصمته ، ولا ينبغي أن يقاس به غيره ممّن يكون هو جائز الخطأ « ( الغفاري ) - 20 -
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 320 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )