تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
دراهم الأعرابي قال الأعرابيّ : بل هما لي فإن كان له شيء فليقم البيّنة ، فقال النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله : الأعرابيّ يطلب البيّنة ، فقال له النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله : اجلس فجلس ، ثمّ أقبل آخر ، فقال للأعرابيّ : أترضى بالشيخ المقبل ؟ قال : نعم ، فقال النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله له : اقض بيننا ، قال : تكلَّم فقال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : الناقة ناقتي والدّراهم دراهم الأعرابيّ ، فقال الأعرابيّ بل هما لي وإن كان له شيء فليقم البيّنة ، فقال الثاني أيضا مثل الأوّل ، فقال له : اجلس ، فأقبل عليّ عليه السّلام فقال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم له : اقض بيننا ، فقال للنّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله : تكلَّم فقال مثل الأوّل ، فقال الأعرابي مثل الأوّل فقال عليّ عليه السّلام : خلّ النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله ، فقال : ما كنت أفعل أو يقيم البيّنة ، فدخل عليّ عليه السّلام منزله واشتمل على قائم سيفه ثمّ أتى فقال : خلّ بين الناقة وبين النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، فقال الأعرابي : ما كنت أفعل أو يقيم البيّنة فضربه علي عليه السّلام ضربة فاجتمع أهل الحجاز على أنّه رمى برأسه ، وقال بعض أهل العراق : بل قطع منه عضوا ، وقال : نصدّقك على الوحي ولا نصدّقك على أربعمائة درهم » . وروى الصدوق الخبرين في فقيهه كأنّهما قضيّتين - وقد روت الشيعة أيضا خبر أمير المؤمنين عليه السّلام مع شريح قاضيه ودرع طلحة لمّا قال عليه السّلام : هذه درع طلحة أخذت غلولا يوم البصرة ومطالبة شريح منه البيّنة وإحضاره عليه السّلام الحسن عليه السّلام وقنبرا وقوله لشريح : أخطأت ثلاث مرّات « ورووا أيضا خبر ذي الشهادتين لمّا شهد للنّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله على الأعرابيّ وقوله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم له : كيف شهدت بذلك وعلمته ؟ قال : من حيث علمت أنّك النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله : قال : ويدلّ على ما قلنا غير الإجماع قوله تعالى * ( « الزَّانِيَةُ والزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ » ) * وقوله تعالى * ( « والسَّارِقُ والسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما » ) * فمن علمه الامام سارقا أو زانيا وجب عليه ما في الآيتين - » . واستدلاله كما ترى بما ذكر من الغرائب فليس ما نقل وقد روى أخباره الخمسة بعد قوله : « توقّف أبي بكر في فدك « الفقيه ( في باب ما يقبل من الدّعاوي بغير بيّنة ، 46 من أبواب قضاياه وأحكامه ) دلالة على جواز قضاء نفس المعصوم عليه السّلام بعلمه فضلا عمّن كان من قبله ولو كان