النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله لأسامة بن زيد : يا أسامة لا تشفع في حدّ « ويأتي في عنوان » أو يقضي « أنّ النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله أسقط من حقّ الزبير لعلمه برضاه » .
( أو يتخذ حاجبا وقت القضاء )
( 1 ) لم أقف على نصّ فيه من طريقنا ، واستدلّ له بما ورد من طرق العامّة « عن النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم من ولي شيئا من النّاس فاحتجب دون حاجتهم ، احتجب اللَّه تعالى دون حاجته ، وفاقته وفقره » وهو كما ترى ، فالاحتجاب يصدق مع غلق الباب عليه بدون حاجب بل الظاهر أنّ المراد من الخبر أنّه احتجب عنهم لعدم وصول من تحت يده إليه حتّى يطلب منه حاجته أو يشكو إليه ممّن ظلمه ، وأمّا اتّخاذ الحاجب ليأخذ لهم الإذن من القاضي فخارج من الخبر ، بل يمكن أن يكون اتّخاذ الحاجب صلاحا فيمكن أن يكون عنده نسوة يتخاصمن ولا صلاح في دخول الرّجال عليهنّ أو بالعكس أو يكون الَّذين يريدون الدّخول عليه مبغضين لمن عنده فيمكن أن يحصل بينهما سباب أو قتال وغير ذلك .
( أو يقضى مع اشتغال القلب بنعاس أو همّ أو غمّ أو غضب أو جوع أو شبع )
( 2 ) روى الكافي ( في آخر أوّل 9 من قضاياه ) « عن سلمة بن كهيل ، عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال لشريح : ولا تقعدنّ في مجلس القضاء حتّى تطعم » .
وفي 2 منه « عن السكوني ، عن الصّادق عليه السّلام ، عن النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله من ابتلي بالقضاء فلا يقضي وهو غضبان » .
وفي 5 منه « عن أحمد البرقي مرفوعا عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال لشريح :
لا تسار أحدا في مجلسك ، وإن غضبت فقم فلا تقضينّ وأنت غضبان » .
وفي المبسوط « وروت أمّ سلمة أنّ النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله قال : من ابتلي بالقضاء من المسلمين فلا يقضينّ وهو غضبان » وكل معنى يكون به في معنى الغضبان كان حكمه حكم الغضبان كالجوع الشديد ، والعطش الشديد ، والغم الشّديد والفرح الشّديد والوجع الشّديد ، ومدافعة الأخبثين ، والنعاس الذي يغمر القلب كلّ ذلك سواء ، روى أبو سعيد الخدريّ : « أنّ النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله قال : لا يقضى
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 319
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣١٩