تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
أمّا إذا لم يعلم فلا ، ولقد أجاد المبسوط حيث قال : إن يقصد المنكير الإقرار فيلقّنه الإنكار أو يقصد اليمين فيلقّنه ألَّا يحلف ، وإذا أحسّ منه التوقّف في شهادته لم يكن له أن يشير عليه بالإقدام عليها » . ومع عدم علم الحاكم جعل الوظيفة البيّنة واليمين ، روى الكافي ( في أوّل 10 من قضاياه ) « عن هشام بن الحكم ، عن الصّادق عليه السّلام ، عن النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله : إنّما أقضي بينكم بالبيّنات والأيمان وبعضكم ألحن بحجّته من بعض ، فأيّما رجل قطعت له من مال أخيه شيئا ، فإنّما قطعت له به قطعة من النّار » . ( فان وضح الحكم لزمه القضاء إذا التمسه المقضي له ) ( 1 ) قال الشارح : « فيقول : حكمت أو قضيت أو ألزمت أو أنفذت أو أمضيت ولا يكفي » ثبت عندي « أو » وإنّ دعواك ثابتة « وفي » أخرج إليه من حقّه « وأمره بأخذ العين أو التصرّف فيها قول » ، قلت : إنّما يجب القضاء بالتماس ذي الحقّ ، وأمّا أنّ القضاء بما قال فمن فروع العامّة أخذها الشيخ في المبسوط والخلاف منهم ، ومن بعده عنه ولم لا يكفي أن يقول : « ثبت عندي » أو « دعواك ثابتة » أو « أخرج إليه من حقّه » ففي كلّ واحد منها يصدق أنّ القاضي حكم له أو قضى له أو أنفذ حقّه أو أمضاه .
( ويستحب له ترغيبهما في الصلح ) ( 2 ) لم أقف فيه على نصّ إلَّا على ما رواه الكافي ( في 10 من نوادر قضاياه ) « عن عبد الرّحمن بن الحجّاج : سمعت ابن أبي ليلى يحدّث أصحابه قال : قضى أمير المؤمنين عليه السّلام بين رجلين اصطحبا في سفر فلمّا أراد الغداء أخرج أحدهما من زاده خمسة أرغفة وأخرج الآخر ثلاثة أرغفة فمرّ بهما عابر سبيل فدعواه إلى طعامهما ، فأكل الرجل معهما حتّى لم يبق شيء فلمّا فرغوا أعطاهما المعبر بهما ( العابر بهما ظ ) ثمانية دراهم ثواب ما أكله من طعامهما ، فقال صاحب الثلاثة أرغفة لصاحب الخمسة أرغفة : أقسمها نصفين بيني وبينك ، وقال صاحب الخمسة : لا بل يأخذ كلّ واحد منّا من الدّراهم على عدد ما أخرج من الزّاد فأتيا أمير المؤمنين عليه السّلام