تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
أحدهما ما لا يرفع على الآخر » .
( وله أن يرفع المسلم على الكافر في المجالس وأن يجلس المسلم مع قيام الكافر ) ( 1 ) في المبسوط روي أنّ عليّا عليه السّلام رأى درعا مع يهوديّ فعرفها وقال : هذه درعي ضاعت منّي يوم الجمل ، فقال اليهوديّ : درعي ومالي وفي يدي فترافعا إلى شريح - وكان قاضيه عليه السّلام - فلمّا دخلا عليه قام شريح من موضعه وجلس عليه السّلام في موضعه وجلس شريح واليهوديّ بين يديه فقال عليه السّلام : لولا أنّه ذمّي لجلست معه بين يديك غير أنّي سمعت النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله يقول : لا تساووهم في المجالس » . ولكن رواه غارات الثقفي عن الشّعبيّ قال : وجد عليّ عليه السّلام درعا له عند نصرانيّ فجاء به إلى شريح يخاصمه إليه فلمّا نظر إليه شريح ذهب يتنحىّ ، فقال : مكانك فجلس إلى جنبه وقال لشريح : أما لو كان خصمي مسلما ما جلست إلَّا معه ولكنّه نصرانيّ - الخبر » .
( ولا تجب التسوية في الميل القلبي ) ( 2 ) لعدم كونه بالاختيار ، والواجب العدل في العمل بحسب الشرع ، قال تعالى : لمن كان ذا زوجات * ( « ولَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّساءِ ولَوْ حَرَصْتُمْ فَلا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوها كَالْمُعَلَّقَةِ » ) * . و « عن النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله في قسم نسائه : هذا قسمي في ما أملك وأنت أعلم بما لا أملك » . ولكن إذا لم يكن لغرض صحيح فيه نقيصة ، روى الكافي ( في 2 من 6 من قضاياه ) « عن أبي حمزة ، عن الباقر عليه السّلام كان في بني إسرائيل قاضٍ كان يقضي بالحقّ فيهم ، فلمّا حضره الموت قال لامرأته : إذا أنا متّ فاغسليني وكفّنيني وضعيني على سريري وغطَّي وجهي فإنّك لا ترينّ سوءا ، فلمّا مات فعلت ذلك ، ثمّ مكثت بذلك حينا ، ثمّ إنّها كشفت عن وجهه لتنظر إليه فإذا هي بدودة تقرض منخره ففزعت من ذلك ، فلمّا كان اللَّيل أتاها في منامها ، فقال لها : أفزعك ما رأيت ؟ قالت : أجل لقد فزعت ، فقال لها : أما لئن كنت فزعت ما كان الذي
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 313 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )