( وإذا سكتا [ فله أن يسكت ، وان شاء ] فليقل ليتكلَّم المدّعى منكما أو تكلَّما ، ويكره تخصيص أحدهما بالخطاب )
( 1 ) أمّا إنّ له أن يسكت لأنّهما المتداعيان فإذا تركا تركهما ، وأمّا كراهة تخصيص أحدهما للخطاب لأنّه مخالف للمواساة بينهما كما مرّ أمّا لو كان المدّعي معلوما فلا كراهة لأنّه الذي إذا ترك تركه .
( ويحرم الرشوة )
( 2 ) روى الكافي ( في 2 من 5 من قضاياه ) « عن سماعة ، عن الصّادق عليه السّلام : الرّشى في الحكم هو الكفر باللَّه » .
وأخيرا « عن يزيد بن فرقد ، عنه عليه السّلام : سألته عن البخس ، فقال : هو الرّشى في الحكم » والصواب « عن السحت » كما رواه في 4 من 42 من أبواب معيشته » .
وروى الكافي ( في أوّل 42 من معيشته باب السحت ) « عن عمّار بن - مروان ، عن الباقر عليه السّلام - في خبر - : فأمّا الرّشى في الحكم فإنّ ذلك الكفر باللَّه العظيم ، وبرسوله صلَّى اللَّه عليه وآله » .
وفي 2 منه « عن السّكونيّ ، عن الصّادق عليه السّلام : السّحت ثمن الميتة وثمن الكلب وثمن الخمر ومهر البغيّ والرّشوة في الحكم وأجر الكاهن » .
وفي المبسوط « عن النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله ، لعن اللَّه الرّاشي والمرتشي في الحكم » .
والأصل فيه رواية ابن داود له ( في 4 من أبواب أقضيته ) « عن عبد اللَّه بن عمرو ( أي ابن العاص ) هذا ، وفي الصحّاح الرّشوة بالضمّ والكسر وفي القاموس الرّشوة - مثله .
( فتجب إعادتها )
( 3 ) وفي المبسوط : « قيل ترد وقيل : يتصدّق بها والأوّل أحوط » قلت : إذا كان سحتا فالواجب ردّها على صاحبها كثمن الخمر وما مثله ، نعم لو لم يقبله الرّاشي يتصدّق بها لحرمتها على المرتشي .
( وتلقين أحد الخصمين حجته )
( 4 ) لم يرد بذلك خبر ، وإذا علم من أحدهما كونه على الحقّ ولا يدري بيان مرامه كما ينبغي فأيّ إشكال في تلقينه