رأيت إلَّا في أخيك فلان أتاني ومعه خصم له ، فلمّا جلسا إلى قلت : اللَّهمّ اجعل الحقّ له ووجّه القضاء على صاحبه ، فلمّا اختصما إليّ كان الحقّ له ورأيت ذلك بيّنا في القضاء فوجّهت القضاء له على صاحبه فأصابني ما رأيت لموضع هو اي كان مع موافقة الحقّ » .
( وإذا بدر أحد الخصمين بالدعوى سمع منه ) لحقّ سبقه ( ولو ابتدرا [ معا ] سمع من الذي على يمين صاحبه )
( 1 ) ففي ( 7 من 10 من قضايا ) الفقيه « وروى محمّد بن مسلم ، عن الباقر عليه السّلام :
قضى النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم أن يقدّم صاحب اليمين في المجلس بالكلام « ثمّ » عن عبد اللَّه بن سنان ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : إذا تقدّمت مع خصم إلى وال أو إلى قاضٍ فكن عن يمينه - يعني عن يمين الخصم - » .
وفي الخلاف ( في 32 من مسائل كتاب آداب قضائه ) « إذا حضر اثنان عند الحاكم معا في حالة واحدة وادّعيا معا في حالة واحدة على صاحبه من غير سبق روى أصحابنا أنّه يقدّم من هو على يمين صاحبه ، واختلف النّاس في ذلك - إلى - دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم ، ولو قلنا بالقرعة على ما ذهب إليه أصحابنا كان قويّا لأنّه مذهبنا في كلّ أمر مجهول » .
قلت : بعد دلالة رواياتنا على تقديم من هو على اليمين لم يكن مجهول حتّى يحكم بالقرعة وكيف يصحّ مخالفة إجماع الفرقة وأخبارهم وقد صرّح الانتصار أيضا يكون تقديم من على يمين الخصم إجماع الإماميّة .
هذا ، وفي الانتصار « قال الإسكافي : يحتمل أن يكون المراد بصاحب اليمين في الخبر [ قلت : أي خبر محمّد بن مسلم ] المدّعي لأنّ اليمين مردودة عليه إلَّا أنّ في خبر ابن سنان فسّره بيمين الخصم » . وردّه الانتصار بأنّه تخليط منه بين اليمين بمعنى الجانب وبمعنى القسم وردّه بأنّ صحيح اليمين في الخبرين بمعنى الجانب .