ويمكن الجمع بينه وبين ما مرّ مع حمله على الكراهة بما إذا كان تقرئ الرّجال لا يعلَّم الأطفال كما في خبر الفضل بن أبي قرّة ، ويمكن الاستدلال للبواقي بما مرّ في العنوان السابق من خبر فيء الكافي وخبر الدّعائم وخبر عهد الأشتر .
( وتجب على القاضي التسوية بين الخصمين في الكلام والسلام والنظر وغيرها من أنواع الإكرام والإنصاف والإنصاف لكلامهما )
( 1 ) ومن أنواع الإكرام ضيافتهما ، روى الكافي في أوّل 9 من قضاياه ) « عن سلمة بن كهيل : سمعت عليّا عليه السّلام يقول لشريح - إلى - ثمّ واس بين المسلمين بوجهك ومنطقك ومجلسك حتّى لا يطمع قريبك في حيفك وييأس عدوّك من عدلك - الخبر » .
وفي 3 منه « عن السّكوني ، عن الصّادق عليه السّلام : قال أمير المؤمنين عليه السّلام :
من ابتلي بالقضاء فليواس بينهم في الإشارة وفي النظر وفي المجلس » .
وفي 4 منه « عنه ، عنه عليه السّلام أنّ رجلا نزل بأمير المؤمنين عليه السّلام فمكث عنده أيّاما ثمّ تقدّم إليه في خصومة لم يذكرها لأمير المؤمنين عليه السّلام فقال له :
أخصم أنت ، قال : نعم ، قال : تحوّل عنّا إنّ النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله نهى أن يضاف الخصم إلَّا ومعه خصمه » .
وروى التّهذيب ( في 7 من 3 من قضاياه ) « عن عبيد اللَّه بن عليّ الحلبيّ ، عن الصّادق عليه السّلام : قال أمير المؤمنين عليه السّلام لعمر بن الخطَّاب : ثلاث إن حفظتهنّ وعملت بهنّ كفتك ما سواهنّ وإن تركتهنّ لم ينفعك شيء سواهنّ ، قال :
وما هنّ يا أبا الحسن ؟ قال : إقامة الحدود على القريب والبعيد ، والحكم بكتاب اللَّه في الرّضا والسخط ، والقسم بالعدل بين الأحمر والأسود ، فقال له عمر :
لعمري لقد أوجزت وأبلغت » .
وفي المبسوط « روت أمّ سلمة أنّ النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله قال : من ابتلي بالقضاء بين النّاس فليعدل بينهم في لحظته وإشارته وتفقّده ، ولا يرفعنّ صوته على