عدّة أخبار مربوطة بذاك العنوان ، والفقيه لم يذكر إلَّا واحدا جاعلا له فردا من أقسام المعايش - : « وأتى رجل أمير المؤمنين عليه السّلام فقال : يا أمير المؤمنين واللَّه إنّي لأحبّك ، فقال له : ولكنّي أبغضك ، قال : ولم قال : لأنّك تبغي في الأذان كسبا ، وتأخذ على تعليم القرآن أجرا ، وقال عليّ عليه السّلام : من أخذ على تعليم القرآن أجرا كان حظَّه يوم القيامة » ، ورواه التّهذيب في 220 من مكاسبه عن زيد بن عليّ ، عن أبيه ، عن آبائه عليهم السّلام عنه عليه السّلام .
وأمّا تعليم القرآن فلا بأس به إذا لم يكن شرط شيئا ففي ( 85 من معايش ) الفقيه « ونهى النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله عن اجرة القارئ الذي لا يقرء إلَّا على أجر مشروط » ، ولكن رواه التّهذيب في 218 من مكاسبه عن جرّاح المداينيّ ، وروى الفقيه في 32 ممّا مرّ « عن الفضل بن أبي قرّة ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قلت له : إنّ هؤلاء يقولون : إن كسب المعلَّم سحت ، فقال : كذب أعداء اللَّه إنّما أرادوا أن لا يعلَّموا أولادهم القرآن لو أنّ رجلا أعطى المعلَّم دية ولده كان للمعلَّم مباحا » ، ورواه الكافي في آخر 38 من معيشته .
وروى في أوّله « عن حسّان المعلَّم : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن التعليم ؟
فقال : لا تأخذ على التعليم أجرا ، قلت : الشعر والرّسائل وما أشبه ذلك أشارط عليه ، قال : نعم - الخبر « ، وهو محمول على تعليم القرآن بالشرط ورواهما التّهذيب في 167 و 166 من مكاسبه .
وروى التّهذيب ( في 168 من مكاسبه ) « عن جراح المداينيّ ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : المعلَّم لا يعلَّم بالأجر ويقبل الهدية إذا اهدى إليه » .
وفي 169 منه « عن قتيبة الأعشى : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : إنّي أقرئ القرآن فتهدي إليّ الهديّة فأقبلها ؟ قال : لا ، قلت : إن لم أشارطه ، قال : أرأيت لو لم تقرئه كان يهدى لك ؟ قلت : لا ، قال : فلا تقبله » ، ورواه الفقيه في 110 من « معايشه » على ما مرّ في الخبر 109 منه .
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 311
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣١١