يقضي بقول البيّنة إذا لم يعرفهم من غير مسئلة ، فقال : خمسة أشياء يجب على النّاس أن يأخذوا بها بظاهر الحكم ، الولايات والتناكح والمواريث والذّبائح والشهادات ، فإذا كان ظاهره ظاهرا مأمونا جازت شهادته ولا يسأل عن باطنه » . ورواه الفقيه في 11 من أبواب قضاياه وفيه » المناكح « وليس فيه » المواريث « وإنّما بدله بعد » والشهادات « » والأنساب « ورواه التّهذيب عن كتاب عليّ بن إبراهيم مثل الكافي .
( ولا بدّ من الكمال والعدالة وأهلية الإفتاء والذكورة والكتابة والبصر )
( 1 ) ويدلّ إجمالا على الجميع ما رواه الكافي ( في 2 من أوّل قضائه ) « عن إسحاق بن عمّار ، عن الصّادق عليه السّلام أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام قال لشريح :
يا شريح قد جلست مجلسا لا يجلسه إلَّا نبيّ أو وصيّ نبيّ أو شقيّ » .
وما رواه التّهذيب ( في 3 من أوّل قضاياه ) « عن سليمان بن خالد » عنه عليه السّلام : اتّقوا الحكومة ، فإنّ الحكومة إنّما هي للإمام العالم بالقضاء ، العادل في المسلمين لنبيّ أو وصيّ نبيّ « - ورواه الأوّل في أوّله .
ويدلّ على خصوص الذكورة ما رواه الفقيه ( في أوّل نوادر آخره ) « عن حمّاد بن عمرو ، وأنس بن محمّد ، عن أبيه جميعا ، عن الصّادق ، عن آبائه ، عن عليّ عليهم السّلام ، عن النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله - في خبر - : ليس على النساء جمعة - إلى - ولا تولَّى القضاء ولا تستشار - الخبر » .
( إلا في قاضي التحكيم )
( 2 ) روى التّهذيب ( في 24 من أوّل قضاياه ) عن الحلبيّ ، عن الصّادق عليه السّلام : قلت له : ربما كان بين الرّجلين من أصحابنا المنازعة في الشيء فيتراضيان برجل منّا ، فقال : ليس هو ذلك إنّما هو الذي يجبر النّاس على حكمه بالسيف والسوط » .
والظاهر أنّه لا بأس به ولو لم يكن فقيها ، وإنّما البأس في الرّجوع إلى من كان صاحب سوط وسيف ولم يكن ممّن روى حديثهم ، وذا ورع ، وممّا قلنا يظهر لك ما في قول الشارح : « قاضي التحكيم لا يتصوّر في الغيبة لأنّه إن كان