تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
بعض الوجوه وضرب من التأويل كان العمل به أولى من العمل بالآخر الذي يحتاج مع العمل به إلى طرح الخبر الآخر ، لأنّه يكون العامل بذلك عاملا بالخبرين معا ، وإذا كان الخبران يمكن العمل بكلّ واحد منهما وحمل الآخر على بعض الوجوه من التأويل وكان لأحد التأويلين خبر يعضده أو يشهد به على بعض الوجوه صريحا أو تلويحا لفظا أو دليلا وكان الآخر عاريا من ذلك كان العمل به أولى من العمل بما لا يشهد له شيء من الأخبار وإذا لم يشهد لأحد التأويلين خبر آخر كان العامل مخيّرا في العمل بأيّهما شاء وإذا لم يمكن العمل بواحد من الخبرين إلَّا بعد طرح الآخر جملة لتضادّهما وبعد التأويل بينهما كان العامل أيضا مخيّرا في العمل بأيّهما شاء من جهة التسليم ، ولا يكون العاملان بهما على هذا الوجه إذا اختلفا وعمل كلّ واحد منهما على خلاف ما عمل عليه الآخر مخطأ ولا متجاوزا حدّ الصواب ، إذ روى عنهم عليهم السّلام أنّهم قالوا : « إذا ورد عليكم حديثان ولا تجدون ما ترجّحون به أحدهما على الآخر ممّا ذكرناه كنتم مخيّرين في العمل بهما ولأنّه إذا ورد الخبران المتعارضان وليس بين الطائفة إجماع على صحّة أحد الخبرين ولا على إبطال الخبر الآخر فكأنّه إجماع على صحّة الخبرين - إلخ » . وأيضا في فهرست الشيخ في « محمّد بن سنان » : « وجميع ما رواه إلَّا ما كان فيها من تخليط أو غلوّ أخبرنا بها جماعة - » وفي « محمّد بن أورمة » : « أخبرنا بجميعها إلَّا بما فيها من تخليط أو غلوّ ابن أبي جيّد - إلخ » . ونقل عن الصدوق أنّه قال : « وكلّ ما كان في كتبنا محمّد بن أورمة ممّا يوجد في كتب الحسين بن - سعيد وغيره فإنّه يعتمد عليه ويفتي به ، وكلَّما تفرّد لم يجز العمل به » . وفي « محمّد بن عليّ الشلمغانيّ » « وله من الكتب الَّتي عملها في حال الاستقامة كتاب التكليف » . وقال : « روى عن الصدوق ، عن أبيه ، عنه الكتاب إلَّا حديثا منه في باب الشهادات أنّه يجوز للرّجل أن يشهد لأخيه إذا كان له شاهد واحد من
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 305 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )