الفقيه « ولم أقصد منه قصد المصنّفين في إيراد جميع ما رووه بل قعدت إلى إيراد ما أفتى به وأحكم بصحّته وأعتقد فيه أنّه حجّة في ما بيني وبين ربّي » .
وأمّا التّهذيبان فإن استقصى الأوّل المتّفق والمختلف والثاني المختلف إلَّا أنّهما ذكرا الأخبار المشتهرة الصحيحة في صدر الباب وأخّرا نقل الأخبار الشاذّة وأجابا عنها ، ففي أوّل التّهذيب في جملة كلامه في سبب تأليفه « ثمّ أذكر بعد ذلك ما ورد من أحاديث أصحابنا المشهورة في ذلك وأنظر في ما ورد بعد ذلك ممّا ينافيها ويضادّها وأبيّن الوجه فيها إمّا بتأويل أجمع بينها وبينها أو أذكر وجه الفساد فيها إمّا من ضعف إسنادها أو عمل العصابة بخلاف متضمّنها » .
وفي أوّل الاستبصار « وأن أبتدء في كلّ باب بإيراد ما اعتمده من الفتوى والأحاديث فيه ، ثمّ أعقب بما يخالفها من الأخبار وأبيّن وجه الجمع بينها » .
والمتأخرون حيث قصّروا النظر على السّند ولم يجعلوا غيره بمعتمد ربما رجّحوا الخبر الشاذّ الذي في آخر الباب منهما على المشتهر المذكور في الصدر منهما بصحّة سند الأوّل عندهم وعدم صحّة سند الثاني عندهم ولذلك خلطوا بينها ، وهو خلاف الصواب .
ثمّ إنّ التّهذيبين وإن ذكرا وجها للجمع بين الأخبار المختلفة لكن في بعضها ذكرا تأويلات بعيدة وبحمد اللَّه وقفت في بعضها - بدل الجمع بتأويل بعيد - بكون أحدهما محرّفا في المتن أو السند أو فيهما مع ذكر شواهد له وصنّفت في ذلك كتابي الأخبار الدّخيلة .
( وتثبت ولاية القاضي المنصوب من الامام بالشياع أو بشهادة عدلين )
( 1 ) حسب ثبوت باقي الأشياء غير الحدود .
وروى الكافي ( في 15 من نوادر قضائه ) « عن يونس ، عن بعض رجاله ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : سألته عن البيّنة إذا أقيمت على الحقّ أيحلّ للقاضي أن