غير علم » .
وفي « محمّد بن عليّ الصيرفيّ الكوفيّ » : « أخبرنا بكتبه جماعة عن محمّد ابن عليّ بن بابويه ، عن أبيه وغيره ، عن « 1 » محمّد بن أبي القاسم ، عنه إلَّا ما كان من تخليط أو غلوّ أو تدليس فيه أو ينفرد به ولا يعرف من غير طريقه » .
وفي محمّد بن الحسن بن الجمهور العمّيّ البصريّ في روايته كتبه : « إلَّا ما كان فيها من غلوّ أو تخليط » ومرّ استثناء ابن الوليد من روايات نوادر حكمة محمّد بن أحمد بن يحيى أخبار جمع كثير .
فهذا كلَّه يدلّ على أنّ القدماء - جزاهم اللَّه أحسن الجزاء - كفونا مئونة نقد أخبار كتبهم المعروفة ، وأيضا في أوّل الكافي « وذكرت أنّ أمورا قد أشكلت عليك لا تعرف حقائقها لاختلاف الرّواية فيها وأنّك تعلم أنّ اختلاف الرّواية فيها لاختلاف عللها وأسبابها وأنّك لا تجد بحضرتك من تذاكره وتفاوضه ممّن تثق بعلمه فيها - وقلت : إنّك تحبّ أن يكون عندك كتاب كاف يجمع من جميع فنون علم الدّين ما يكتفي به المتعلَّم ويرجع إليه المسترشد ويأخذ منه من يريد علم الدّين والعمل به بالآثار الصحيحة عن الصادقين عليهم السّلام - إلى - فاعلم أنّه لا يسع أحدا تمييز شيء ممّا اختلفت الرّواية فيه عن العلماء عليهم السّلام برأيه إلَّا على ما أطلقه العالم عليه السّلام بقوله : « اعرضوها على كتاب اللَّه فما وافق كتاب اللَّه تعالى فخذوه وما خالف كتاب اللَّه فردّوه » . وقوله عليه السّلام : « دعوا ما وافق القوم فإنّ الرّشد في خلافهم « وقوله عليه السّلام : « خذوا بالمجمع عليه فإنّ المجمع عليه لا ريب فيه « ونحن لا نعرف من جميع ذلك إلَّا أقله ولا نجد شيئا أحوط ولا أوسع من ردّ علم ذلك إلى العالم عليه السّلام وقبول ما وسّع من الأمر فيه بقوله : « بأيّهما أخذتم من باب التسليم وسعكم « وقد يسر اللَّه تعالى - وله الحمد - تأليف ما سألت ، وأرجو أن يكون بحيث توخّيت - إلخ - » وفي أوّل -
هامش
« 1 » الظاهر كونه « ومحمد بن أبي القاسم » عطفا على من قبله وصحف « و » به « عن » لكون محمد من مشايخ الصدوق دون مشايخ أبيه كما في المشيخة . ( الغفاري )