عندهم شاهد على صحّته كما يفهم من كلامه إنّ ذكر العلَّة للخبر نوع اعتبار للخبر لأنّه كاستدلال لصحّته وكذلك الرّخصة لكونها رحمة .
وقال : ( في باب ما يجب على من أفطر ) بعد ذكر خبر من أكره زوجته ، عليه كفّارتها أيضا : « لم أجد ذلك في شيء من الأصول وإنّما تفرّد بروايته إبراهيم بن هاشم » .
وقال فيه أيضا : « وأمّا الخبر الذي روى في من أفطر يوما من شهر رمضان متعمّدا أنّ عليه ثلاث كفّارات فإنّي أفتي به في من أفطر بجماع محرّم عليه أو بطعام محرّم عليه لوجود ذلك في روايات أبي الحسن الأسديّ في ما ورد عليه من الشيخ أبي جعفر محمّد بن عثمان العمريّ - قدّس اللَّه روحه - » .
وقال : ( في باب صوم التطوّع ) - بعد نقل خبر في ثواب صوم يوم الغدير : « وأمّا خبر صلاة يوم الغدير والثواب المذكور فيه لمن صلَّى فيه فإنّ شيخنا محمّد بن الحسن كان لا يصحّحه ويقول : إنّه من طريق محمّد بن موسى الهمدانيّ ، وكان غير ثقة ، وكلّ ما لم يصحّحه ذلك الشيخ ولم يحكم بصحّته من الأخبار فهو عندنا متروك غير صحيح » .
وقال ( في باب الصّلاة في شهر رمضان ) : « وممّن روى الزّيادة في التطوّع في شهر رمضان زرعة ، عن سماعة وهما واقفيان - إلى - إنّما أوردت هذا الخبر مع عدولي عنه وتركي لاستعماله ليعلم الناظر في كتابي كيف يروى ومن رواه وليعلم من اعتقادي فيه إنّي لا أرى بأسا باستعماله » .
وقال ( في آخر باب إحرام الحائض ) بعد نقل خبر محمّد بن مسلم المشتمل على اجزاء بناء الحائض إذا رأت الدم بعد ثلاثة أشواط أو أقلّ : « وبهذا الحديث أفتى دون الحديث الذي رواه ابن مسكان عن إبراهيم بن إسحاق عمّن سأل الصّادق عليه السّلام عن امرأة طافت أربعة أشواط وهي معتمرة ثمّ طمثت قال : لا تتمّ طوافها وليس عليها غيره ومتعتها تامّة لأنّها زادت على النّصف - إلى - لأنّ هذا الحديث
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 301
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٠١