تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
المحقّق والعلَّامة وقبلهما كانوا يقسمون الخبر إلى متواتر وآحاد ومشتهر وشاذّ . ثمّ اعلم أنّ متأخّري أصحابنا بين مفرط ومفرّط في الأخبار فذهب طائفة منهم - وهم المعروفون في هذه الأعصار بالأخباريّة - ومثلهم في العامّة المعروفون بالظَّاهريّة ورئيسهم مسمّى بداود - إلى وجوب العمل بجمع الأخبار حصل عليها الاشتهار ، رواه الإماميّ أمّ لا ، الثّقة أم لا ، اتّصل سنده أم لا لعدم حجيّة اصطلاحات المحقّق والعلَّامة من المتأخّرين مع أنّه طعن بذلك كثير من المتقدّمين الَّذين كانوا متّصلين بعصرهم عليهم السّلام ، فهذا الفقيه قال ( في باب صفة وضوء النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله ) : فأمّا الأخبار النبي رويت في أنّ الوضوء مرّتين مرّتين فأحدها بإسناد منقطع يرويه أبو جعفر الأحول ، ذكره عمّن رواه عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام - وقال وفي ذلك حديث آخر بإسناد منقطع رواه عمرو بن أبي المقدام ، قال : حدّثني من سمع أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول : إنّي لأعجب ممّن يرغب أن يتوضّأ اثنتين اثنتين » . وقال ( في باب حدّ وضوئه ) : « ولم يعرف للنّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله خفّا إلَّا خفّا أهداه له النجاشيّ وكان موضع ظهر القدمين منه مشقوقا فمسح النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم على رجليه وعليه خفّاه ، فقال النّاس : إنّه مسح على خفّيه ، على أنّ الحديث في ذلك غير صحيح الإسناد » . وفيه ( في باب ما يصلَّى فيه ) : « فأمّا الحديث الذي روي عن الصّادق عليه السّلام أنّه قال : « لا بأس أن يصلَّي الرّجل والنّار والسّراج والصورة بين يديه لأنّ الذي يصلَّى إليه أقرب إليه من الذي بين يديه « فهو حديث يروى عن ثلاثة من المجهولين بإسناد منقطع - إلى - ولكنّها - أي الرّواية - رخصة اقترنت بها علَّة صدرت عن ثقات ، ثمّ اتّصلت بالمجهولين والانقطاع فمن أخذ بها لم يكن مخطئا بعد أن يعلم أن الأصل هو النّهي ، وأنّ الإطلاق هو رخصة والرّخصة رحمة . ومن ذيل كلامه يفهم أنّ الثقات لو رووا عن مجهولين يكون نوع اعتبار للخبر ، إمّا لأنّ المجهولين كانوا عندهم معروفين ، وإمّا لأنّه كان