صفرا أو ما شاء فإذا بلغ الموضع الذي علَّم عليه أخرجه ووزنه « وما فيه أوضح وأيسر ، ثمّ قال : « وفي رواية عمرو بن شمر ، عن حفص بن غالب الأسديّ رفع الحديث قال : بينما رجلان جالسان في زمن عمر بن الخطَّاب إذ مرّ بهما رجل مقيّد فقال أحد الرّجلين : إن لم يكن في قيده كذا وكذا فامرأته طالق ثلاثا ، فقال الآخر : إن كان فيه كما قلت فامرأته طالق ثلاثا ، فذهبا إلى مولى العبد وهو مقيّد فقالا له : إنّا حلفنا على كذا وكذا فحلّ قيد غلامك حتّى نزنه ، فقال مولى العبد : امرأته طالق إن حللت قيد غلامي فارتفعوا إلى عمر فقصّوا عليه القصّة فقال عمر : مولاه أحقّ به اذهبوا به إلى عليّ بن أبي طالب لعلَّه يكون عنده في هذا شيء ، فأتوا عليّا عليه السّلام فقصّوا عليه القصّة فقال : ما أهون هذا فدعا بجفنة وأمر بقيده فشدّ فيه خيط وأدخل رجليه والقيد في الجفنة ثمّ صبّ عليه الماء حتّى امتلأت ، ثمّ قال عليه السّلام : ارفعوا القيد فرفعوا القيد حتّى اخرج من الماء فلمّا أخرج نقص الماء ، ثمّ دعا بزبر الحديد فأرسله في الماء حتّى تراجع الماء إلى موضعه والقيد في الماء ، ثمّ قال : زنوا هذا الزّبر فهو وزنه » .
ثمّ قال الصدوق : « إنّما هدى أمير المؤمنين عليه السّلام إلى معرفة ذلك ليخلص به النّاس من أحكام من يجيز الطلاق باليمين » قلت : وهو أقرب إلى الواقعيّة وعليه فمحلّ الشاهد الأوّل فقط .
ثمّ التورية في اليمين إنّما تجوز إذا لم يكن ظالما روى الكافي في أوّل 12 من أيمانه عن مسعدة بن صدقة ، عن الصّادق عليه السّلام سئل عمّا يجوز وعمّا لا يجوز من النّية على الإضمار في اليمين ؟ فقال : يجوز في موضع ولا يجوز في آخر ، فامّا ما يجوز فإذا كان مظلوما فما حلف به ونوى اليمين فعلى نيّته ، وأمّا إذا كان ظالما فاليمين على نيّة المظلوم ، وفي 2 منه « عن إسماعيل بن سعد الأشعري ، عن أبي - الحسن الرّضا عليه السّلام سألته عن رجل حلف وضميره على غير ما حلف ، قال : اليمين على الضمير ، وأخيرا عن صفوان بن يحيى سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الرّجل يحلف وضميره على غير ما حلف عليه قال : اليمين على الضمير » الحمد للَّه أوّلا وأخيرا
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 296
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٩٦