واجبا أن تفعله ، فحلفت ألَّا تفعله ، ثمّ فعلته فعليك فيه الكفّارة « فالمراد بما لم يكن واجبا ، ما كان مباحا ، والمنفعة في الدّنيا لو كان أوّلا وأخيرا ، وأمّا لو صار أخيرا فغير معلوم جواز المخالفة . فروى التّهذيب ( في 26 من نذوره ) » عن الحسن بن عليّ ، عن أبي الحسن عليهما السّلام : قلت له : إنّ لي جارية ليس لها منّي مكان ولا ناحية وهي تحتمل الثمن إلَّا أنّي كنت حلفت فيها بيمين ، فقلت : « للَّه علىّ أن لا أبيعها أبدا » وبي إلى ثمنها حاجة مع تخفيف المئونة ، فقال : ف للَّه بقولك له « فإنّ الجارية كان بيعها مباحا متساوي الطرفين فحلف على تركه وصار أخيرا بيعها نافعا له في دنياه ولا يجوز له المخالفة .
ورواه عن كتاب آخر ( في 108 من أيمانه ) « عن الحسين بن بشير :
سألته عن رجل له جارية حلف بيمين شديدة واليمين للَّه عليه أن لا يبيعها أبدا ، وله إلى ثمنها حاجة مع تخفيف المئونة ، قال : ف للَّه بقولك له » .
وأمّا نقل الكافي ( في 2 من 8 من أيمانه ) « عن عليّ بن إبراهيم أنّه قال :
الأيمان ثلاث - إلى - وأمّا اليمين الَّتي تجب فيها الكفّارة فالرّجل يحلف على أمر - هو طاعة اللَّه - أن يفعله ، ثمّ لا يفعله أو يحلف على معصية اللَّه ألَّا يفعلها ، ثمّ يفعلها فيندم على ذلك فتجب فيه الكفّارة « فليس بحجّة ، ويعارضه ما مرّ من الأخبار .
وما في الفقيه في 25 من أيمانه مرفوعا « عن الصّادق عليه السّلام : اليمين على وجهين أحدهما أن يحلف الرّجل على شيء لا يلزمه أن يفعل فيحلف أنّه يفعل ذلك الشيء أو يحلف على ما يلزمه أن يفعل فيحلف فعليه الكفّارة إذا لم يفعله » فجعل الحلف على فعل المباح كالحلف على فعل الطاعة .
وأمّا ما رواه الكافي ( في 3 من 14 من أيمانه ) « عن حمران : قلت لأبي - جعفر وأبي عبد اللَّه عليهما السّلام : اليمين الَّتي تلزمني فيها الكفّارة ؟ فقالا : ما حلفت عليه ممّا للَّه فيه طاعة أن تفعله فلم تفعله فعليك فيه الكفّارة وما حلفت عليه ممّا للَّه معصية فكفّارته تركه ، وما لم يكن فيه معصية ولا طاعة فليس هو
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 293
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٩٣