تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
كونه ذا منفعة لأنّ المرأة بشراء زوجها أنس ، ومن مصاديقه ما رواه الكافي في 4 من نوادر آخر فروعه عن نجيّة العطَّار : سافرت مع أبي جعفر عليه السّلام إلى مكَّة فأمر غلامه بشيء فخالفه إلى غيره ، فقال عليه السّلام : واللَّه لأضربنّك يا غلام ، قال : فلم أره ضربه فقلت : إنّك حلفت لتضربنّ غلامك فلم أرك ضربته ؟ فقال : أليس اللَّه عزّ وجلّ يقول * ( وأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوى ) * » . وأمّا ما رواه التّهذيب في آخر نذوره « عن الحسين بن سعيد ، عن بعض أصحابنا يرفعه إلى أمير المؤمنين عليه السّلام في رجل حلف أن يزن الفيل فأتوه به فقال : ولم تحلفون بما لا تطيقون ؟ فقلت : قد ابتليت فأمر بقرقور فيه قصب فأخرج منه قصب كثير ثمّ علَّم صبغ الماء بقدر ما عرف صبغ الماء قبل أن يخرج القصب ، ثمّ صيّر الفيل فيه حتّى رجع إلى مقداره الذي كان انتهى إليه صبغ الماء أوّلا ثمّ أمران يوزن القصب الذي أخرج فلمّا وزن قال : هذا وزن الفيل ، وقال في رجل مقيّد حلف أن لا يقوم من موضعه حتّى يعرف وزن قيده ، فأمر فوضعت رجله في إجّانة فيها ماء حتّى إذا عرف مقداره مع وضعه رجله فيه ، ثمّ رفع القيد إلى ركبته ، ثمّ عرف مقدار صبغه ، ثمّ أمر فألقي في الماء الأوزان حتّى رجع الماء إلى مقدار ما كان من القيد في الماء فلمّا صار الماء على ذلك الصبغ الذي كان والقيد في الماء ، نظر كم الوزن الذي القي في الماء فلمّا وزن قال : هذا وزن قيدك » . فإنّ وزن الفيل ووزن القيد وإن كان أمرا مباحا لكن لم يعلم وجوب العمل به لأنّه أمير غير مطاق لعامّة النّاس والحلف بما لا يطاق باطل ، وإنّما دلّ عليه السّلام على ذلك تبرّعا ، ولكن رواهما الفقيه ( في باب الحيل من الأحكام ، 12 من أبواب قضاياه ) بطريق آخر ، الأوّل عن النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله والثاني في الحالف بالطلاق ففي أوّله « في رواية النضر بن سويد يرفعه أنّ رجلا حلف أن يزن فيلا فقال النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله : يدخل الفيل سفينة ثمّ ينظر إلى موضع مبلغ الماء من السفينة فيعلم عليه ثمّ يخرج الفيل ويلقى في السفينة حديدا أو