تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
فأفقههم ينتفع بها بعد اليوم إن شاء اللَّه ، واعلم أنّ اللَّه جلّ ثناؤه قال لموسى عليه السّلام حيث أرسله إلى فرعون * ( « فَقُولا لَه ُ قَوْلًا لَيِّناً لَعَلَّه ُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى » ) * وقد علم أنّه لا يتذكَّر ولا يخشى ولكن ليكون ذلك أحرص لموسى على الذّهاب » . وروى القمّي في تفسير * ( « أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحابَ الْكَهْفِ » ) * « عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام كان سبب نزول سورة الكهف أنّ قريشا بعثوا ثلاثة نفر إلى نجران ، النضر بن الحارث بن كلدة وعقبة بن أبي معيط والعاص بن وائل السّهمي ليتعلَّموا من اليهود والنصارى « 1 » مسائل يسئلونها النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله - إلى - فقال النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله : أخبركم غدا ولم يستثن فاحتبس الوحي عليه أربعين يوما حتّى اغتمّ النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وشكّ أصحابه الَّذين كانوا آمنوا به وفرحت قريش واستهزؤا وآذوا ، وحزن أبو طالب فلمّا كان بعد أربعين يوما نزل عليه سورة الكهف - إلى - * ( » ولا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فاعِلٌ ذلِكَ غَداً إِلَّا أَنْ يَشاءَ أللهُ « ) * « 2 » أخبره أنّه إنّما حبس الوحي أربعين صباحا لأنّه قال لقريش : غدا أخبركم بجواب مسائلكم ولم يستثن - الخبر » . ولا فرق في تأكيد ذكر إن شاء اللَّه في شيء يريد أن يفعله الإنسان بين القول والكتابة ، روى التهذيب ( في 22 من أيمانه ) « عن مرازم قال : دخل أبو عبد اللَّه عليه السّلام يوما إلى منزل معتّب وهو يريد العمرة فتناول لوحا فيه كتاب فيه تسمية أرزاق العيال وما يخرج لهم فإذا فيه لفلان وفلان وفلان وليس فيه استثناء ، فقال : من كتب هذا الكتاب ولم يستثن فيه ؟ كيف ظنّ أنّه يتمّ ثمّ دعا بالدّواة ، فقال : الحق فيه إن شاء اللَّه ، فالحق فيه في كلّ اسم إن شاء اللَّه » وفي ما نقلنا من الأخبار للمقام كفاية .
هامش
« 1 » أهل نجران كانوا على دين النصارى وليسوا باليهود . « 2 » لا يخفى ما فيه من التكليف والعقوبة قبل بيان الحكم وإبلاغه ، مع ما في الآية الكريمة « ويسئلونك » بصيغة المضارع دون الماضي ، والحكاية رواها العامة عن ابن - عباس وفيها : بعثوا النضر وابن أبي معيط إلي أحياء اليهود بالمدينة - إلخ . ( الغفاري )